التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : فوزي كريم
الكاتب : المحرر الثقافي
الكاتب : ترجمة: صالح الرزوق
الكاتب : شمس الدين العوني
  
الرئيسية الرئيسية » خبر » دينا عبدالسلام وروايتها الأولى " نص هجره أبطاله"


 دينا عبدالسلام وروايتها الأولى " نص هجره أبطاله" دينا عبدالسلام وروايتها الأولى " نص هجره أبطاله"

خالد حماد (ميدل ايست أونلاين) الخميس, 23-مايو-2013   07:05 صباحا

 دينا عبدالسلام وروايتها الأولى


بدأت دينا عبدالسلام، كتابة روايتها الأولى "نص هجره أبطاله" منذ ثلاث سنوات، وهي رواية تشبه نصوص الأساطير الإغريقية في صورتها التراجيدية، رغم أن المأساة تبدو فيها نازعة إلى الرومانسية. وقد أثارت هذه الرواية جدلا بين القراء والنقاد من جهة كونها تنهض على لغة معقدة النظم وكثيرة الإيحاء.
دينا عبدالسلام، روائية تكتب بصدق دون تكلف لأنها تؤمن بوجوب إيصال الأفكار إلى القارئ، كما ترى بوجوب وجود أنواع مختلفة من الكتابة على الساحة الأدبية وعدم إقصاء أو تهميش أي لون كان.
وتؤكد عبد السلام أن الرومانسية مدرسة فنية لها عشاقها ومريدوها، وترى في فيكتور هوجو قديسا، ولا تنكر أن لروايتها طابعا رومانسيا ولكنها لا تقدم الرومانسية فحسب بل قد يكون لها طابع ما بعد حداثي فهي تقدم فجائع الموت على سبيل المثال ثم تشكك في حدوثها، وتغرقنا في الحب ثم تشكك في وجوده، ومن ثم لا أظن أنه يمكن حصر العمل في نطاق الرومانسية. وبصورة عامة لا تميل دينا عبدالسلام إلى قولبة الأعمال أو وضعها في أطر جامدة، فذلك يغبنها حقها ويجعلنا نغفل الكثير من جوانبها.
• بطلة تراجيدية
بطلة الرواية لها نفس سمات البطل التراجيدي، كما أن مصيرها له نفس قدرية أبطال المأساة الإغريقية، هذا ما أكدته دينا عبدالسلام قائلة: “البطلة من أصل أرستقراطي شأنها شأن نبلاء التراجيديا، ومصيرها مأساوي حتمي شأن مصير بطل المأساة الذي يقدره له الآلهة سلفا، فلا يستطيع الفكاك منه، كما أن ثمة لعنة ما تطارد البطلة أينما ولت وجهها وهو ما أكده كل من الناقد الفني محمد الروبي والناقد والشاعر د. محمد رفيق خليل في مناقشتهما للعمل، وأظن أن هذا الطرح له رجاحته وحجته وأرى إنه وإن دل على شيء فإنما يدل على ثراء الدراما الكلاسيكية، التي "استطاعت التأثير فيما تلاها من أجيال تأثير يتخللنا من دون أن ندري، فأنا مثلا لم أفعل ذلك عن عمد أو قصد".
• "نص هجره أبطاله" من روايات الأجيال
لاحظ أغلب النقاد أن غالبية الشخصيات في الرواية نسائية، حتى أن الرجل يكاد يكون غائبا، عن هذا الموضوع تجيب عبدالسلام: "صحيح أن غالبية الشخصيات من النساء، ولكن حتى الشخصيات الثانوية لها دور محوري في دفع الأحداث وتحريكها، فلا يمكن تخيّل العمل من دون رجال، وهو ما أكده هيثم الحاج علي والذي رأى بأنه رغم كون عالم الرواية نسائيا إلا أن الشخصيات الثانوية لها حيوية ووجود لا يمكن إغفالهما".
وعن نوع الرواية، وهل يمكن تصنيفها في خانة معيّنة، ترى دينا عبدالسلام أنه يصعب تصنيف العمل؟ تقول: "أظن أن محاولة تصنيف الأعمال تنطوي على قدر كبير من الظلم لأنها تحاول تسكينها في حيز ضيق وتغض الطرف عن السمات والخصائص التي لا تتفق ورؤيتها لها".
وتضيف: "نص هجره أبطاله ينتمي لرواية الأجيال وهذا ما أكده د. محمد زكريا عناني في مناقشته للرواية حيث تحدث عن كونها رواية أجيال رغم أنها تقع في 140 صفحة على خلاف ثلاثية نجيب محفوظ والتي تصل إلى 1400 صفحة، حيث يرى بأن التكثيف أحد أهم خصائص هذه الرواية لأن النص غير مسهب كأغلب الروايات ولكنه مشحون حتى أنه لا يمكن حذف فقرة واحدة منه، وجاء تعليق دينا عبدالسلام بأنها تتفق معه فيما ذهب إليه "فهي رواية أجيال من حيث كونها تتضمن أجيالا عدة، لكن على خلاف ما اعتدنا عليه من روايات الأجيال، فهي تقدم طرحا جديدا لا يعتمد على الإسهاب والتفصيل بل يبوح ويمنع، ويجزل ويقطر في ذات الآن".
وعن مضمون الرواية التي رآها البعض شبيهة بسيرة ذاتية، خصوصا وأنها بقلم امرأة، تقول دينا عبدالسلام: "أظن أننا حين نكتب فإننا نكتب أجزاء من ذواتنا ولكننا أيضا نتحرر من ذواتنا لنحلق ونهيم في عوالم الإبداع، وأغلب الظن أن ذلك ينطبق على الكتاب جميعا بصرف النظر عمن يتحرك داخل الرواية سواء كانت الشخصية رجلا أو امرأة، ولكن غالبا ما تمنح المجتمعات الذكورية مساحة أكبر من حرية التعبير للرجال وتتعامل بحذر شديد مع كل ما يصدر عن المرأة، ومن هنا تأتي الرغبة في التفتيش وراءها والتنقيب عن خفاياها ونوياها".
• الفن التشكيلي وبنية النص الروائي
يبدو واضحا للقارى عشق دينا عبدالسلام للفن التشكيلي، وصلتها بالرسم تعود لأيام الطفولة استمرت معها طيلة حياتها لكنها لم تأخذ الطابع الاحترافي وظلت في إطار الهواية، كما اتجهت للمطالعة في مجال تاريخ الفن للتعرف على نشأته وتطوره ومناحيه المختلفة وحين بدأت كتابة الرواية، شعرت برغبة عارمة في الإبحار في عوالم الفنانين، والولوج في دهاليزهم، فأخذت دورة تدريبية في الرسم لتتعلم تقنياته، وتتعرف على أنواع الفرش والألوان والسكاكين والخامات التي يرسم عليها الفنانون مثل التوال والكرتون والأبلكاش، كما دأبت على ارتياد المتاحف والمعارض الفنية وأنشأت مرسما صغيرا في بيتها لتعايش تلك الأجواء عن كثب.
تضيف دينا عبدالسلام: "يبدو لي ثمة تشابه بين الكتابة والرسم، فرغم كون الكتابة إبداع لغوي، إلا أنني أرسم بالكلمات ما يتخلق في ذهني من مشاهد ولوحات مرئية. ولعل ذلك يتحقق لي أيضا في الإخراج السينمائي، فأنا أتخيل الأشياء، وأحيلها إلى سيناريوهات ثم أعيد صياغتها بصريا حين أحيلها إلى مشاهد ولقطات، فالفنون تتشابك وتتداخل فيما بينها وليس ثمة عجب في ذلك فكلها تتفجر من ذات النبع".
وعن شكل الرواية وإخراجها فإنها جاءت على شكل مخطوط حقيقي. ترى عبدالسلام أن التصميم جاء على هذا الشكل لأنها تعتقد أنه يتسق وطبيعة العمل تمام الاتساق، وتقول عن ذلك: "غالبًا ما يتم الاهتمام بالمضمون وإغفال الشكل، ولما كانت الرواية تحوي مذكرات ترسلها أم لابنتها، رأيت أنه من المنطقي أن تخرج على هيئة مذكرات حقيقية بدءًا من كونها مكتوبة بخط يدوي، مرورًا بالحذف والكشط والإضافات حينًا، وارتجاف وارتعاش الخط حينًا ما ينم عن مدى الوهن والإعياء الذي أصاب البطلة جراء معاناتها النفسية والجسدية على فراش الموت".
وقبل الشروع في تنفيذ الفكرة، استشرت بعض الأصدقاء، فجاءت ردود الأفعال متباينة فهناك من شجعني، وهناك من تعجبوا من الفكرة بل واستهجنوها، ولكن الفضل يرجع لناشر العمل الكاتب الكبير إبراهيم عبدالمجيد الذي رأى بأنها مجازفة ولكنه تحمس لها. أرى أننا اغتربنا كثيرًا في الآونة الأخيرة عن الخط اليدوي والذي تم استبداله بحروف المطبعة الجامدة، فقط أردت أن أحتفظ بحرارة وحميمية الرسائل والمذكرات ومن هنا جاء قراري بإخراج العمل على تلك الشاكلة، والتي أرى أنها تضيف لمصداقية العمل وتمنحه بعدًا إنسانيًا".

   

 دينا عبدالسلام وروايتها الأولى " نص هجره أبطاله" اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير