التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » خبر » الشاعر أحمد سويلم :كاد ديواني الأول أن ينتكس مع النكسة !


الشاعر أحمد سويلم :كاد ديواني الأول أن ينتكس مع النكسة ! الشاعر أحمد سويلم :كاد ديواني الأول أن ينتكس مع النكسة !

محمد محفوظ (القاهرة) الأربعاء, 21-اغسطس-2013   05:08 صباحا

الشاعر أحمد سويلم :كاد ديواني الأول أن ينتكس مع النكسة !

أحمد سويلم ؛ واحد من الأصوات الشعرية المتميزة ؛ والتي تنتمي الي جيل الستينات ؛  ولد في بيلا ؛ محافظة كفر الشيخ بمصر عام 1942 وحصل على بكالوريوس التجارة 1966م، يعمل مديراً للنشر في دار المعارف، وأستاذاً غير متفرغ لمادة أدب الأطفال في كلية التربية بجامعة حلوان، عضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، ومجلس إدارة اتحاد الكتاب، واتحاد الأدباء، ونقابة الصحفيين وهو شاعر مصري ينتمى إلى جيل الستينات، وضح إبداعه فى عديد من المجالات مثل القصص الشعرية والدواوين والمسرحيات، وقد برع فى كتابة أدب الطفل الذي يعتبره أصعب أنواع الشعر.. بادرت بسؤاله :
- كيف تنظر إلي تجربتك الشعرية للأطفال ؟
بدأت هذه التجربة منذ عام 1980بخمس قصص شعرية للأطفال ؛ مستمدة من كتاب "ألف ليلة وليلة " ثم اتجهت إلي شعر الأطفال بكل الألوان وكله قصص لما قبل دخول المدرسة وكتبت القصة الشعرية والمسرح . وعالم الأطفال مهم جدا للطفل وأسبق إلي وجدانه ؛ وهناك أغنيات كثيرة شعبية لللطفل تغني له في مهده ويستوعب الموسيقي والنغم ويتلقاها بوجدانه ؛ وهذا الاستعداد يصلح أن نستغله ونعطيه شعرا؛ ونحاول أن نجعله يفهمه ويستمع له ؛ واستطعت أن أفعل ذلك في أعمالي ؛ وكان آخرها ثلاثة  دواوين "أنا وأصدقائي " عن علاقة الطفل بالأشياء و"أنا والوردة " و"أنا والكتاب " إضافة إلي كتاب شعر حديث بعنوان  "   أحب أن أكون " وكتاب بعنوان "فلسطين عربية " وآخر بعنوان "واحة الحيوان " وهو قصص مستمدة من كتاب "كليلة ودمنة ".
- كيف تجد قصيدة النثر في هذه المرحلة ؟
هناك فرق كببير بين الإبداع والألوان الأخري غير الإبداعية ؛  الإبداع ينطلق من الشعور الإنساني كي يعبر عن الذات الإنسانية وبخاصة ذات الملتقي  بالدرجة الأولي ومأساة الشعر  في الوطن العربي أنه ظل سنوات طويلة يدور في قالب شكلي، حينما بدأ تطور الشكل في منتصف القرن الماضي وكانت بداية أغرت الكثيرين وواجهت بعض الحملات الرافضة والمحافظة التي لا تريد للشعر أن يتطور؛ واستقر شعر التفعيلة وظهرت أجيال مختلفة بعد صلاح عبد الصبور، مثل  الجيل الذي أنتمي إليه في الستينات والسبعينات ؛ وفي الفترة الأخيرة بعد أن شعرنا بالغزو الثقافي الغربي للمجتمع العربي لجأ بعض الشعراء إلي استيراد طرق وأساليب جديدة علينا ؛ ولكنها قديمة عند الغرب وهو ما يسمي قصيدة النثر ؛ وهي بدعة من البدع التي تحطم جدار الشعر العربي ؛ فالشعر بصفة عامة لغة وإيقاع وصورة ومعني .. هذا الشكل الجديد الذي استورده الكثيرون لم يمهد له في المجتمع العربي حتي نستطيع أن نتقبله؛ لأن لونه لا ينتمي إلي النثر  ولا الشعر بل يحاول أن يقع بين طرفي النقيض بحجة التمرد .
وأعتقد أن التمرد الإيجابي علي الأشكال والمضامين الموجودة لابد أن يحمل مشروعا ابداعيا جديدا ؛ والذين يكتبون قصيدة نثر لا يحملون هذا المشروع ؛ لذا أعتقد أنه تمرد سلبي ؛ لمجرد أنهم متمردون علي ما هو موجود ويدعون أن هناك موسيقي وإيقاعا داخليا ؛ لكي يقنعوا القارئ بأنهم شعراء ولا يوجد في الحقيقة ذلك الإيقاع الداخلي بالشكل الذي ينتمي إلي الشعر.
-    هل مازلت عند رأيك في أن قصيدة النثر ترجمة للشعر الأجني ؟
نعم .. تبدو القصيدة النثرية كأنها ترجمة حرفية لشعر أجنبي ؛ وكل هذه الأمور تخرج  الابداع تماما من دائرة الشعر ؛ ولهذا بدأ هذا التيار في الفترة الأخيرة يتراجع ؛ لأنه وصل إلي طريق مسدود وإلي هناك امتداد لهذا الشكل في وجدان الملتقي ولا في وجدان الشاعر ؛ لأن الشعراء أنفسهم ينظرون إلي ذواتهم ؛ وهذا شئ غريب جداً ؛ ونحن كشعراء كان لدينا نقادنا تابعوا أعمالنا ؛ ولكن هؤلاء الشعراء يدعون أنهم يكتبون الشعر علي مدي ستة عشر قرنا ماضية وهم الشعراء دون سواهم وما سبقوهم ليسوا بشعراء .
- هل للشعر دور في الحياة المعاصرة كما كان في السابق ؟
بالتأكيد نعم ؛ لأن الشعر جزء من الثقافة العربية وعلي مدي التاريخ العربي كان الشعر يسجل الأحداث، ويزيد المشاعر حماسة ويدفع في اتجاه المقاومة ولهذا فأنني أعتبره سلاحا قويا إلي جانب الأسلحة الأخري التي يمكن أن تستخدم مثل هذه الأمور .
- مجموعاتك الشعرية التي تعبر عن تجارب ورحلة عمر .. هل تعتقد بوجود مجموعة هي الأقرب لتجربتك الحياتية والشعرية ؟
أعتز بديواني الأول "الطريق والقلب الحائر" وكان له قصة معي، فقد اخترت قصائده بين عدد كبير من القصائد وقدمته إلى دار النشر، صدر هذا الديوان ولكن النكسة أوقفته، وكان عند"أمين العالم" رئيس مجلس إدارة الدار القومية للكتب، وأفرج عنه بعد النكسة بشهرين ودعوته لمناقشة ديواني مع "عبد القادر القط "، و"صلاح عبد الصبور " في برنامج "مع النقاد" ولولا مجيئهم لتركت كتابة الشعر كليا،  وأذكر من أهم القصائد فى هذا الديوان" لاتكسر سيف التحدى للحياة والعالم ".
طقوس الكتابة
-وماذا عن طقوس الكتابة لديك ؟
لا أحتاج سوى إلى ورقة بيضاء، نقية بلا أسطر، وقلم أسود، لألمس التضاد بين الأبيض والأسود، ويتحقق نوع من الدراما الفنية. كما أنني لا أكتب إلا على مكتبي بمنزلي، وفى غرفة أسميها الصومعة.
- ما رأيك في مفهوم حوارالحضارات من منطلق ثقافي وابداعي  ؟
مفهوم الحضارة بصفة أساسية هو العطاء الإيجابي للإنسانية ؛ ومادام هناك عطاء لابد أن يكون فيه حوار حضارات وتكامل بينهما، والتاريخ يشهد علي ذلك فالحضارة العربية حينما نقلت خبراتها إلي الغرب لم تنقلها بالصراع أو عن طريق الحرب إنما عن طريق العطاء بالإضافة إلي الوعي العام ولهذا فإن الحضارة لا  يمكن أن تتصارع مع حضارة أخري لا في حالة وجود مصالح تخرج عن العطاء الإنساني فإذا اعتبرنا أن الصراع بين الشرق والغرب صراع مصالح فأعتقد أن هذا يخرج تماما عن إطار الحضارة فهي حوار بينها وبين الحضارات الأخري من أجل إسعاد البشرية وليس تدميرها .
- هل تعتقد أن الإسلام هو سبب الصراع بين الحضارات ؟
الإسلام جزء من الحضارة العربية ؛ لأنها سبقته ولذا فإن التاريخ والتراث والفتوحات الإسلامية نستمد منها أشياء كثيرة، وكذلك سحر الشرق وهي مفردات تشكل بالفعل صورة للحضارة التي نتمسك بها التي تقف أمام حضارات كثيرة وتتحاور معها وتعطيها الإسلام مفردة من مفردات الثقافة العربية ؛ وهو فكر وعطاء  ديني ودنيوي لكن ليس وحده يشكل حضارة عربية بدليل أن الإسلام يمكن أن يكون لدي شعوب أخري تتحدث بلغات أجنبية، لكن  عندما أقول الحضارة العربية فإن اللغة والشعر أساسيان فيها.
- هل تخشي  مايسمي بالعولمة الثقافية ؟
لا أخشاها ؛ لأنها لا يمكن أن تتحقق في المجال الثقافي السبب هو أن ثقافة الأمة تتميز بسمات ومعطيات تختلف تماما عن أي ثقافة أخري ؛ صحيح أن هناك لافتات لكل ثقافة من تاريخ وحضارة وتراث وعادات وتقاليد لكنها تختلف من أمة إلي أخري ؛ فلا أستطيع أن أتبني عادات أمريكا وأدخلها العالم العربي؛  ولا أستطيع أن أتبني التقاليد والثقافة الاجتماعية التي تتنافي مع الدين والأخلاقيات العربية ؛ ولهذا قد تكون هناك عناصر مشتركة بين الثقافات الأخري ؛ لكن لا توجد عولمة ثقافية؛  ولا يمكن أن يكون هناك طغيان ثقافي في الدرجة التي تخيف شعوبنا ؛ لكن علينا أن نحافظ علي هويتنا ونأخذ من الثقافات الأخري وتضيف إلينا مع الحفاظ علي شخصياتنا.
حرية المبدع
- في رأيك هل مفهوم الحرية يتعارض مع الابداع ؟
المفكرون الجادون أجمعوا علي أن حرية الإبداع ليست مطلقة ، وإنما هي حرية في إطار مقومات المجتمع الذي يعيش فيه المبدع ، والظرف التاريخي ، والشاعر المبدع الحقيقي لابد له أن يكون شاهدا علي عصره ، معبرا عن واقعه وقضاياه ، لكن السؤال : هل أخفق المبدع عن الإمساك بمضامين الحياة المختلفة؟! ولم يعد أمامه غير علي التجرأ المقدسات ، وتناول جسد المرأة ؛  فعلي الرغم من أن عمل الشاعر هو الارتياد ، والغوص ، واكتشاف ما هو غامض ، فإذا ما عري الجسد ، وأسقط المقدسات ، فما الذي يبقي أمامه حتى يكتشفه ؟ أعتقد أن الحياة ممتلئة بالمضامين الشائكة التي لا تنتهي ، وكما فعل العرب في تراثنا الطويل يمكن تناولها بأسلوب فني راق لا يخدش الحياء، ولا توقع المبدع في محاذير ، ولا تجعل من المبدع إنسانا مارقا .

   

الشاعر أحمد سويلم :كاد ديواني الأول أن ينتكس مع النكسة ! اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير