التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 106
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » خبر » نساء على أجنحة الحلم


نساء على أجنحة الحلم نساء على أجنحة الحلم

نقطة ضوء () الخميس, 28-مايو-2009   07:05 صباحا

نساء على أجنحة الحلم

نساء على أجنحة الحلم نساء على أجنحة الحلم

الذي يدور حول الحريم المغربي الذي نشأت فيه في الأربعينيات من القرن الماضي من وجهة نظر طفلة في السابعة من عمرها و عن العزل و الكبت الذي كان يمارس على النساء فيه، مما جعل أمها ذات مرة تضربها حين رأتها وضعت حجابا و هي صغيرة، محذرة إياها أن تقترف الحجاب مرة ثانية و أن عليها ألا تكون محبوسة مثلها و أن تتحرر من الحريم!!!
و هذا الكتاب من شأنه أن يجعل المرء يفهم سبب كتابات فاطمة المعادية للحجاب... فالسبب يكمن في نشأتها...
بيد أن ما دفعها لاستتباع كتاب (شهرزاد) بعد (الحريم) هو ابتسامات الصحفيين الغربيين و بريق أعينهم بلذة كلما ذكرت أمامهم كلمة حريم... على الرغم من أن الحريم الذي في كتابها كان واقعيا و بعيدا عن تهيؤات المستشرقين و أحلامهم، إذ بدا أشبه بسجن تسيطر عليه الأم الكبرى متحكمة بأولادها و زوجاتهم و حيواتهم، لا خصوصية و لا انفصال عن البيت الكبير و لا حرية، مع منع النساء من الخروج من البيت و وجود حارس لضمان ذلك، و رغم وصفها للحريم الذي من شأنه أن يخيب أمل كل طامح بمتع غرائبية لعالم الحريم المخفي، و مع ذلك لم يتبدد ذاك الطيف الساحر الذي يحوم حول كلمة "الحريم" لدى الصحفي الغربي الذي كان يسألها على اختلاف جنسيته...
لكنها للأسف قد وقعت في كتابها (نساء على أجنحة الحلم) بالتكرار حد الملل و بدا أسلوبه باهتا و هو يتحدث بلسان طفلة في السابعة...
و أذكر أن الدكتور سهيل زكار ذكر مرة أن أسلوب الكاتبة ليس على مستوى شهرتها... يعني الدعاية و الحديث عنه مبالغ فيه...
أعود و أقول أن كتابها شهرزاد جميل و ممتع فعلا، و أعجبتني مشاغبتها و براءتها المفتعلة بظرف: (ما إن عدت إلى المغرب، حتى شرعت في مساءلة زملائي بدون انقطاع لمساعدتي على فهم هذا اللغز، إلى أن فرض عليّ الأستاذ بنكيكي الصمت: "لماذا أنت مهووسة يا فاطمة بما يملأ صدور الرجال؟ إنك غير قادرة على التفكير في شيء آخر، من شأن ذلك أن يقلل من حظوظك في الدنيا و الآخرة. إنسي أوهام الرجال و توجهي إلى الله بالدعاء عساه يغفر لك ذنوبك". اعتبرت هذا الانذار بالجحيم علامة إيجابية، كنت أسير في الطريق الصحيح. قلت في نفسي: " إن كانت أفكارك تزعج محافظا، فذلك يعني أنك تمسين بالآليات الأساسية التي تزعزع نظامه، لا شك أنني قريبة من اكتشاف هام .") ص216
و في معرض حديثها عن الفرنسيين و رؤيتهم للحريم الشرقي تذكرت حادثة جرت معي و وفاء. مرة كنا في زيارة للدكتور سهيل زكار و إذ برجل أجنبي يأتيه، و حين رآني و وفاء وقف جامدا في مكانه لدقائق طويلة ينظر إلينا و هو مشدوه و قد فغر فاه متناسيا نفسه و غير مدرك للكيفية المضحكة التي قد آل إليها وقاره، و حين هممنا بالخروج و مررنا قربه لم يدر المسكين أين يذهب بنفسه من شدة خجله و احمراره و أصبح يتصرف كمراهق محرج!!!
لكن بعد ذلك سألت وفاء الدكتور زكار أن ما قصة هذا الرجل و ما سبب اندهاشه؟
فقال لها هذا صحفي فرنسي... عادة يأتوننا و يحسبوننا متخلفين ثم يُفاجَأون بأنا لسنا كذلك!!!
بيد أني زدت على الأمر بأنه لا بد من أن قصة الحريم الشرقي كان لها دور فيما حصل... لا سيما أن كلتانا كانتا ترتدي الحجاب بعكس المترجمة التي أتت معه... فربما ذلك زاد من خيالاته...
و الآن و حين قرأت ما كتبته فاطمة عن لوحات الحريم للرسامين الفرنسيين و كيف ما زال يحلم بعالمها الرجل الفرنسي المثقف، لم أتمالك من الضحك ثانية في سري على سذاجة كل الفرنسيين و الغربيين "الواهمين"

   

نساء على أجنحة الحلم اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير