التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 106
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » خبر » أحمد توفيق يجمع الحكايات الشعبية المصرية ويؤصلها ويحللها


أحمد توفيق يجمع الحكايات الشعبية المصرية ويؤصلها ويحللها أحمد توفيق يجمع الحكايات الشعبية المصرية ويؤصلها ويحللها

محمد الحمامصي (ميدل ايست أونلاين:) الأربعاء, 17-فبراير-2016   03:02 صباحا

أحمد توفيق يجمع الحكايات الشعبية المصرية ويؤصلها ويحللها

يعتبر كتاب "حكايات الجنوب" للكاتب والباحث أحمد توفيق، والصادر أخير عن الهيئة العامة لقصور الثقافة في جزأين، حلقة من مشروع الباحث الذي عكف فيه على جمع وتوثيق الحكايات الشعبية من مختلف قرى مصر ومدنها، والذي قسمه لجزءين عن النصوص التي جمعت من محافظة أسيوط.

تناول في الجزء الأول منه دراسة ميدانية، يؤصل من خلالها للحكاية الشعبية المصرية، وامتدادها عبر التاريخ الفرعوني، وتأثيرها وتأثرها العربي والعالمي، وقد ساق الباحث في دراسته، شواهد وأمثلة كثيرة تؤكد على ذلك.

ولأن الباحث معنيُ بدراسة مجتمع البحث من حيث المكان والإنسان، فقد خصص فصلا كاملا في توصيف المكان ورسم ملامح الإنسان؛ لتحديد سمات وخصائص تلك الجماعة الشعبية، التي ينطلق منها، ويمثل عنصرا من عناصرها الأساسية.

ووفقا لما أشار إليه الباحث في مقدمته للجزء الأول لم يفته من خلال السياق الذي رسمه لسرد تلك الملامح الجغرافية والمجتمعية، أن يقدم بعضا من المرويات والحواديت، داخل سياقها الطبيعي؛ ليتسني للقاريء أن يلاحظ تلك الفروق الواضحة بين النص الشعبي في سياقه، وبين نفس النص إذا قدم بمعزل عن ذلك السياق الطبيعي.

ومن هنا كان من الأهمية للباحث الذي يتناول تلك البحوث، المرتكزة على مادة مجموعة من الميدان، أن يرتبط بمجتمع البحث، ويجتهد في أن يكون واحدا من أفراده؛ لكي ينتبه لعمق وأبعاد الدلالات والمفردات التي يشير إليها النص، وأيضا لكي ينتبه إلى أن النص قد يترك كثيرا من المساحات الفارغة التي لا يستطيع ملء سطورها إلا من عايش الظرف التاريخي، والمجتمعي والنفسي، بجانب الطبيعة الجغرافية التي قيل النص من خلالها.

في الجزء الأول ضمّن الباحث من ملحق النصوص، حكايات كيد النسا، حكايات الجميلات والشطار، حكايات الحيوانات والطيور، حكايات الألغاز والفوازير، حكايات الجن والعفاريت.

وفي الجزء الثاني الذي ابتداه الباحث بمقدمه قصيرة، تناول أقسام: حكايات كرامات الأولياء وأهل الخطوة، حكايات تؤكد على مفاهيم دينية وأخلاقية، حكايات العبر والمواعظ، حكايات العجائب والطرائف والنوادر، حكايات الحكم والمقولات والأمثال والأدوار والبطولات والسير الشعبية، حكايات الأشياء والأماكن، حكايات الثأر، حكايات الرصد، وقدم بعد ذلك الملاحق: ملحق بطاقات الرواة، ملحق الصور، ثم الكشافات والفهارس.

وكشف الباحث في مقدمته أنه عمل على تخريج مفردات 32 كشافا، يستطيع المتخصص من خلال الاطلاع عليها؛ الوصول إلى طبيعة المكان وعناصره الطبيعية ومفرداته البيئية، ومكون الجماعة الشعبية ومدى تأثرها بتلك العناصر، في تلك الحقبة التاريخية والزمنية التي جمعت فيها النصوص، ومدى تأثر النصوص بتلك العناصر، وتأثرها يالوقت والمكان ونوع الرواة وكذلك المستوى التعليمي والمعيشي، بالإضافة للحالة المزاجية التي تطرأ عليه من لحظة لأخرى، والوقوف عند العناصر الثقافية الأكثر عمقا وإنتشارا في منطقة البحث، وهذه الكشافات: الآيات القرآنية والسور والفرائض ـ الأحاديث النبوية ـ قوافي الأشعار ـ الأمثال ـ أدوات الزينة والروائح والحلي ـ الأرقام ـ كشاف الأصوات ـ كشاف البلدان والأماكن ـ نوع الرواة ـ الأوقات ـ كشاف التعبيرات الشعبية والتحايا والأدعية ـ الحيوانات والطيور ـ علاقات القرابة والقبائل والعائلات ـ كشاف النباتات والأعشاب والأشجار والفاكهة ـ الأمراض ـ الحرف والمهن والرتب ـ الأزياء والملابس والأحذية والأغطية ـ أعضاء الجسد ـ الألوان ـ الكائنات والأماكن والأشياء الغيبية والخرافية ـ عناصر الطبيعة والمعادن والآلات والأجهزة والأدوات والأحجار ـ الأطعمة والمخبوزات والمشروبات والحلوى ـ المؤسسات والأبنية وملحقاتها ـ المعتقدات ـ المكاييل والمقاييس والعملات ـ المحاصيل الزراعية ـ الأدوية ـ الصفات ـ الأسماء ـ الأنبياء وآل البيت والأولياء والقديسين ـ الرواة والإخباريين ـ أماكن الجمع.

وقال الباحث إنه أثناء العمل في الكشافات توقف عند بعض الاشارات أوجزها في الملاحظات التالية:

أولا الرواة: المرأة هي العنصر المهم في معظم نصوص حكايات كيد النسا وحكايات الجميلات والشطار، والكثير من حكايات العجائب والطرائف والنوادر وحكايات الألغاز والفوازير، فكما أن البنت هي البطلة التي ينتهي بها المآل بالفوز على الولد، في بعض النصوص، والتي تمتلك الفطنة والذكاء، الذي لا يضاهيه ذكاء الولد وفطنته، هي أيضا الراوية التي تمسك زمام النص الشعبي؛ ليتناسب مع الظرف الجغرافي والمجتمعي، فهي تلقن الطفل المعلومة، وقد تعلمه وتربيه إذا صدر منه سلوك غير لائق، بتعديل روايتها دون أن توجهه بشكل مباشر، وقد تشير إلى أمور سياسية واقتصادية، وتعلق على بعض سلوكيات جمهور الحضور، من الأطفال والكبار.

الرجل هو العنصر المهم في حكايات كرامات الأولياء وأهل الخطوة، والحكايات التي تؤكد على مفاهيم دينية وأخلاقية، حكايات الحكم والمقولات والأمثال والأدوار والبطولات والسير الشعبية، حكايات الأشياء والأماكن، حكايات الثأر وحكايات الرصد؛ فأغلب أبطال ورواة تلك الحكايات من الرجال.

النساء والرجال يشتركون بنسب متباينة في قدر حفظهم ورواياتهم لحكايات الحيوانات والطيور، وحكايات الجن والعفاريت.

ثانيا طبيعة النصوص:

معظم النصوص التي محورها الأساسي قائم على بطولة المرأة وذكر قدراتها ومحاسنها من الجمال والذكاء وأيضا مكائدها وشرورها، ترويها النساء، وكثيرا ما تروي الحكايات المرتبطة بالحيوانات والطيور والألغاز والعجائب والغرائب.

أما الرجل فيركز في رواياته على الحكايات التي تدور حول سمات الشجاعة والإقدام، أو النذالة والضعف كحكايات السبع والضبع وكذلك حكايات الصداقة، والحكايات التي تدور حول كرامات الأولياء وأهل الخطوة وأيضا التي تؤكد على القيم والمفاهيم الدينية.

ثالثا العناصر الثقافية وما تفرزه من مفردات مكانية ومجتمعية دالة عليها، مثل عناصر: كيد النسا، السحر، الرصد، الشر، الخير، الجان والعفاريت وغيرها من العناصر التي تشكل نصوص هذه المناطق.

رابعا مناطق الجمع:

غالبية الأماكن التي تم جمع المادة منها مناطق ريفية نيلية، فازدادت المفردات والأدوات والعناصر المرتبطة بالنيل والبيئة الزراعية، أما المناطق الجبلية فانتشرت مفردات وعناصر مرتبطة بالحصى والحجارة والرمال والخلاء والهلع والخوف من المجهول، أما المناطق التي تجمع بين الطبيعتين النيلية والجبلية فلها مفرداتها التي تجمع بين الاثنين.

وأضاف الباحث "مجمل الحكايات التي جمعها الباحث 200 حكاية، مقسمة وفقا لرواتها على النحو التالي: عدد الحكايات التي روتها النساء والبنات (2) 34 حكاية، وعدد 166 حكاية رواها الرجال والأولاد (1). وباختيار نموذجين من الحكايات المجموعة، إحداهما يتميز بها الرجال والأخرى يتميز بها النساء، نختار حكايات "كيد النسا" لتعبر عن الراويات من النساء وحكايات كرامات الأولياء وأهل الخطوة لتعبر عن الرواة من الرجال، حكايات "كيد النسا" 17 حكاية، تروي النساء (1) منها عدد 13 حكاية، والرجال (2) عدد 4 حكايات، وهذه النسبة تقريبا تنطبق على حكايات الحيوانات والطيور وحكايات الجميلات والشطار، أما حكايات كرامات الأولياء وأهل الخطوة فهي 55 حكاية كل رواتها من الرجال (1)، والنساء (2) لا شيء وهذه النسبة تكاد تنطبق على حكايات الألغاز والفوازير والجن والعفاريت، والحكايات التي تؤكد على مفاهيم دينية وأخلاقية".

وأوضح الباحث أن "هذه الملاحظات بجانب ملاحظات أخرى، بعضها مرتبط بالنيل، مثل حكايات الكنز، الذي إن فتح، سوف تحدث معارك تفني ناس البلدة، وكذلك البلدان المجاورة، وسوف تسيل الدماء في مجرى يصب في ماء النيل، ولن يطال من الكنز شيء، إلا من جاء من بلدان بعيدة، وكذلك حكايات المسحور المنتشرة في معظم القرى النيلية، وبعضها مرتبط بالجبل كحكايات الثأر والرصد والجن والعفاريت، وغيرها من الملاحظات التي ذكرناها بالتفصيل في الدراسة الميدانية، وكذلك أشير إلى أن تلك الأرقام والنسب التي ذكرت عن نوع الرواة وأقسام الحكايات التي جمعت هي نسب تقريبية، لأنها جمعت وفقا لما اتيح لنا من مناطق جغرافية ودوائر شعبية ورواة أمكننا الدخول إليهم والجمع منهم".

   

أحمد توفيق يجمع الحكايات الشعبية المصرية ويؤصلها ويحللها اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير