التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : حبيب سروري
الكاتب : أمير تاج السر
  
الرئيسية الرئيسية » مناقشات » بردية "أيام السعد والنحس" تثبت تفوق الفراعنة في الفيزياء الفلكية


بردية "أيام السعد والنحس" تثبت تفوق الفراعنة في الفيزياء الفلكية بردية "أيام السعد والنحس" تثبت تفوق الفراعنة في الفيزياء الفلكية

محمود الدسوقي (بوابة الاهرام:) الإثنين, 28-ديسمبر-2015   05:12 صباحا

بردية

قال الأثري هاني ظريف : إن بردية تقاويم أيام "السعد والنحس" لا تحوي معلومات عن التنجيم، وإنما هي تحذيرات فلكية.

وبردية تقاويم السعد والنحس الفرعونية هي تقويم من عهد رمسيس الثاني (1244 – 1163 ق.م.) مكتوب بالخط الهيراطيقي، أحد خطوط اللغة المصرية القديمة، وهو أكثرها حفظا. وهذا التقويم قد اشتراه المتحف المصرى من تاجر آثار، عندما كانت تجارة الآثار مسموحا بها، في عام 1943. وبعد 23 عاما ترجمه عالم المصريات المتخصص في اللغة المصرية القديمة الدكتور عبد المحسن بكير ونشره بكشل علمي، ليعرف باسم تقويم القاهرة رقم 86637.

التقويم مقسم إلى 3 أجزاء (كتاب 1 و 2 و 3)، أكبرها كتاب 2، الذي يضم 365 فقرة بعدد أيام العام. وهذه الفقرات تتعلق باحتفالات دينية وحوادث أسطورية، بالإضافة إلى تكهنات وتحذيرات بخصوص أيام السعد والنحس.

وأضاف ظريف أن البردية من أشهر وأقدم هذا النوع من التقاويم، لافتا إلى أنه حتى عام 2013م كان يُنظر إلى هذا التقويم على أنه بردية تنتمى للتنجيم وكشف الطالع. لكنّ عالمين بجامعة هلسنكي هما "لاوري جتسو" و"سباستيان بروسددو"، قاما بدراسته وتحليل نصوصه إحصائيا ليفاجآ بأنها تحوى معلومات فلكية وليست تنجيما.

وأوضح أنه نتيجة لهذا البحث العلمي اتضح أن التقويم يتناول دراسة مفصلة لنجم رأس الغول، وهو ثاني ألمع نجم في كوكبة حامل رأس الغول، مشيرا إلى أن هذا النجم من النجوم المثيرة في السماء، ليس لتألقه الذي يقارب في درجته تألق نجم القطب السماوي الشمالي، وإنما لتغير إضاءته. فهو نجم متغير في لمعانه خلال 2,85 يوما، ولذا فهو نجم ثنائي مزدوج كسوفي، ونتيجة لتغير إضاءته كان اسمه القديم "النجم الشيطاني".

وأكد أن النجم يتغير لمعانه عندما يكسف النجم الأضعف لمعانا فيحدث هبوط فى قوى شدة الإضاءة. لافتا إلى أن كل هذه المعلومات الفلكية في البردية تندرج تحت علم يعرف باسم الفيزياء الفلكية. وهذا الاكتشاف الحديث تم نشره في 17 من ديسمبر من العام الجاري.

وأكد أن هذا النوع من النجوم المتغير اللمعان لم يعرف إلا في عام 1596 على يد الفلكي "فابريكيوس"، وكان أول نجم مكتشف من هذا النوع هو نجم "الأعجوبة" في كوكبة سبع البحر. وقد سمي هذا النجم بالأعجوبة لتغير إضاءته.

ولم يتم التعرف على المدة الزمنية التي يحدث فيها تغير تألق النجم إلا بعد مرور 44 عاما على يد الفلكي "هولواردا" الذي حددها بـ11 شهرا. أما نجم رأس الغول فكان ثاني نجم يكتشف من هذه النوعية من النجوم المتغيرة السطوع، وكان ذلك بعد 73 عاما من اكتشاف النجم الأول "الأعجوبة" أي في عام 1669، وتم هذا الاكتشاف على يد الفلكي "مونتاناري".

ولم يتم التعرف على المدة الزمنية التي يحدث فيها تغير تألق النجم إلا بعد مرور 114 عاما على يد الفلكي "جوودريك"، الذي حددها بـ2,867 يوماً.

وبناء على ما سبق يصبح هذا الاكتشاف، معرفة المصري القديم بالنجوم المتغيرة، حدثاً مهما جدا في تاريخ علم الفلك الأثري، فبهذا يكون المصري القديم قد سبق بهذا الاكتشاف في الفيزياء الفلكية، عصرنا الحديث بحوالي 3000 عام.

يضاف إلى هذا الإنجاز، أن هذا الاكتشاف قد تم بالعين المجردة في مصر القديمة، قبل استخدام التليسكوب في الرصد الفلكي على يد العالم الفيزيائي الأشهر "جاليلو جاليلى". بل إن دراسة وتحليل علماء جامعة هلسنكي للتقويم أثبتت أن فترة تغير إضاءة نجم رأس الغول (2,85 يوماً) وكذلك طول الشهر القمري (29,6 يوما).

والبردية ذكرت في التقويم أن نجم رأس الغول قد صُور بشكل الإله حورس، الذي يمثل الألوهية والملكية في مصر القديمة، مما يعني مدى أهمية هذا النجم في الفلك المصري القديم. بل لقد وجدوا ترابطاً بين الرصد الفلكي للنجم وما يقوم به الإله حورس من أفعال وأحداث في التقويم، مما يؤكد الاتساق والانسجام بين الأساطير وعلم الفلك في مصر القديمة.

كما تم الربط بين نجم رأس الغول والإله حورس وكذلك الربط بين القمر وإله الشر "ست". وهكذا فإن أيام السعد تشير لانتصار حورس.

   

بردية "أيام السعد والنحس" تثبت تفوق الفراعنة في الفيزياء الفلكية اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير