التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 95
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » مناقشات » مَن يهدّد الديموقراطيّة؟ مَن ينشر الأوهام العنكبوتيّة؟


مَن يهدّد الديموقراطيّة؟ مَن ينشر الأوهام العنكبوتيّة؟ مَن يهدّد الديموقراطيّة؟ مَن ينشر الأوهام العنكبوتيّة؟

المحرر (الحياة اللندنية:) الأحد, 24-سبتمبر-2017   02:09 صباحا

مَن يهدّد الديموقراطيّة؟ مَن ينشر الأوهام العنكبوتيّة؟

من الوارد تماماً أن تنتشر الأوهام على شبكة الإنترنت. إذ وصفت دراسة أجرتها جامعة ستانفورد الأميركيّة قبل شهور، قدرة الطلاب على التحقّق من صدقية مصادر المعلومات على تلك الشبكة بأنها «مُفزعة تماماً». وسبب الفزع أنّ الغالبية المطلقة من الطلاب الذين شملتهم الدراسة على مدار عام كامل، تعاملت مع مصادر المعلومات على الـ «ويب» باعتبارها حقيقة لا ريب فيها. ووصفت الدراسة المستقبل الذي يفترض أن تديره عقول الجيل الجديد، بأنه «مستقبل مملوء بمعلومات ناقصة»، استناداً إلى تلك النتيجة بـ «الكارثية» التي نظرت إليها جامعة ستانفورد، باعتبارها «صادمة»، بل تحمل «تهديداً حقيقيّاً» للديموقراطيّة.
كما الغرب كذلك الشرق، بل ربما أسوأ
الأرجح أنّ التهديد الحقيقي للديموقراطية في الغرب يقابله «التهديد الحقيقي» لبقاء الدول في الشرق، تحديداً في الـــشرق الأوسط. بدأت أوساط غربيّة عدّة تتنبّه لأخطار داهمة تمثّل تهديداً لديموقراطيّاتها ومستقبل بلدانها، وهي تأتي على شكل أخبار مضللة ومعلومات وهميّة.
واستوجب ذلك منها إجراء بحوث ودراسات والبدء في اتخاذ خطوات فعليّة للسيطرة على هجمة الافتراضي «المضلّل» على الحياة الفعلية ووقائعها ومعطياتها. ويلاحظ أنّه قلما تصنّف تلك الإجراءات والخطوات باعتبارها حَجرْاً على الحريّات أو انتهاكاً للحقوق أو رقابة على المعلومات وما إلى ذلك.
في المقابل، يبدو أنه يجري ادّخار التنديد والشجب و «الهبد والرزع» كي تستخدم في منطقة الشرق الأوسط. ولأن الحديث عن الرقابة في زمن الثورة الرقمية عطب واضح، والحجب في عصر السماوات المفتوحة عبث فاضح، تُبذَل جهود متواضعة من قِبَل عدد من دول المنطقة العربية التي ضربتها رياح «الربيع العربي» قبل ست سنوات. وعلى رغم بدائيتها وأحياناً افتقادها الخبرة، تحاول تلك الجهود مواجهة سيول الأخبار المضللة، في ظل واقع لم تعد افتراضيته خيراً مطلقاً. ويصحّ القول أيضاً أنّ الإبقاء على نظام الحكم أو حماية الطبقة الحاكمة تكون ضمن قائمة الأهداف، لكن يبقى وحش الأخبار المضللة والمعلومات الكاذبة وخلق أجواء غير حقيقية، هي التي تمثل الخطر الداهم.
نكتة «تمكين العرب»!
داهمت شبكة الإنترنت العالم العربي بقدر غير مسبوق من التمكين وحريّة التنقل بين منابع المعلومات بأشكالها المختلفة. وجرى ذلك في مدة زمنيّة قصيرة وفي مجتمعات ضربها استقطاب سياسي وديني رهيب، وقبلهما وقع أغلب تلك المجتمعات صريع أنظمة الحكم المستمرة من دون نهاية. وجعلت تلك الأمور من الثورة المعلوماتيّة الرقميّة سلاحاً قادراً على بثّ الفتن وزرع القلاقل ونشر الفوضى. والمفارقة أنّ ذلك ترافق جنباً إلى جنب مع قدرات الافتراضي المعلنة والمعروفة في تمكين البسطاء معلوماتياً، وإعطاء صوت لمن لا صوت لهم، إلى آخر القائمة.
ومثلما كانت (وما زالت) قائمة محاسن شبكات التواصل الاجتماعي ووسائله العديدة طويلة وثرية، صارت قائمة المخاوف المتصاعدة من الوجه الآخر للشبكة العنكبوتيّة متنوّعة ومتواترة. وكذلك اكتسبت صدقيّة عالميّة حين بدأ الغرب يجاهر بالتعبير عن مخاوف مماثلة، بعد سنوات من نأيه عن مخاوف وصرخات شبيهة صدرت باستمرار من بلدان وأنظمة نامية كتلك القابعة في منطقة الشرق الأوسط. وغالباً ما نُظِرَ إلى الأخيرة بعين الشك وفُسّرَت في ضوء نظريات عن جهود الأنظمة الديكتاتورية لإسكات الأصوات المعارضة وتحجيم مساحات الحرية ضماناً لاستمرارها وما إلى ذلك.
والمفارقة أن التحذيرات الصادرة باستمرار عن المنطقة العربية لم تجد صدى لها إلا في تقارير حقوق الإنسان «الغربية» التي تنتقد قرارات الحجب وإجراءات المنع. وعندما تصدر صرخات مماثلة في الغرب، يسود صمت مريب تقارير حقوق الإنسان!

   

مَن يهدّد الديموقراطيّة؟ مَن ينشر الأوهام العنكبوتيّة؟ اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير