التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : سعيد يقطين
الكاتب : وكالة الصحافة العربية
  
الرئيسية الرئيسية » تقارير » إنهم يسرقون الموسيقى والغناء العربي في إسرائيل


إنهم يسرقون الموسيقى والغناء العربي في إسرائيل إنهم يسرقون الموسيقى والغناء العربي في إسرائيل

سعاد محفوظ (القاهرة:) الخميس, 13-يونيو-2013   09:06 صباحا

إنهم يسرقون الموسيقى والغناء العربي في إسرائيل

ربما لا يهتم الكثير في الوطن العربي بالبحث عن طبيعة الموسيقى الإسرائيلية؛ إما بسبب التركيز على الجانب السياسي داخل إسرائيل، أو بسبب تحفظات الدول العربية على أدائها الذي زرع في الشرق الأوسط منذ أكثر من 50 عامًا، ولكن يقال: إن الموسيقى تكشف عن طبيعة وخبايا الشعوب، حيث قال الحكيم الصيني "كونفوشيوس" في القرن الخامس قبل الميلاد: إذا أردتَ أن تتعرف في بلد ما على مبلغ حظه من المدنية، وعلى نوع رقيه، فانظر إلى موسيقاه، لذا فمعرفة الموسيقى الإسرائيلية ضرورية لفهم طبيعة الكيان الإسرائيلي وأهدافه ومخططاته.
الموسيقى الإسرائيلية متعددة ومتباينة؛ بسبب تعدد الثقافات والأجناس المختلفة الموجودة داخل الأراضي الإسرائيلية، فهناك الموسيقى الدينية وموسيقى البوب، والجاز، والموسيقى الكلاسيكية، وموسيقى الروك، وتنتشر الآلات الموسيقية المختلفة داخل هذا المجتمع كالدربكة، والكمان الشرقي، والعود، والجيتار، والطبلة، والأورج.. وغيرها من الآلات الموسيقية.
 وفي الفترة الأخيرة ازدهرت المهرجانات الفنية في المجتمع الإسرائيلي، فبجانب مهرجان "عين غيف" الذي نشأ منذ عام 1966، والذي يركز في السنوات الأخيرة على الموسيقى العبرية والشعبية بعد أن كان يقدم في بداياته عروضًا فنية ورقص باليه، هناك مهرجان إسرائيل والذي يقام في القدس المحتلة والذي يشارك فيه عشرات الفرق الفنية الإسرائيلية والأجنبية، ومهرجان سلم يعقوب للموسيقى الشعبية الذي أسس عام 1978، ومهرجان جاز البحر الأحمر والذي يجذب محبي موسيقى الجاز في العالم. وهناك مهرجان العود الإسرائيلي الدولي.
 سرقة التراث 
لم تكتفِ إسرائيل بسرقة الأرض والمياه العربية، بل تعدت ذلك إلى سرقة التراث والفن ونسبته إلى الدولة العبرية، فقد قام المطرب الإسرائيلي "شلومو سارانخا" بسرقة لحن أغنية عبد الحليم حافظ "قولوا له بحبه" وقدمها في أحد ألبوماته الفنية بعد أن ترجم كلماتها للعبرية، وسرق اللحن الذي قدمه الملحن الراحل كمال الطويل، وتعرض تراث المطربة الراحلة أم كلثوم التي شاركت بحفلاتها الغنائية في المجهود الحربي للجيش المصري في حربه مع إسرائيل للسطو، حيث تم إطلاق اسم أغنية أم كلثوم الشهيرة "أنت عمري" على أحد شوارع قرية "نفيه إيلان" المجاورة لمدينة القدس المحتلة.
تراثنا يُسلب
 هذا بجانب سرقة المطربة الإسرائيلية "ساريد هداد" لأغاني أم كلثوم وتقديمها بالعبرية من جديد، وصرح الملحن عمرو مصطفى بأن الكثير من الأغاني التي لحنها في السنوات الأخيرة خصوصًا لعمرو دياب وشيرين تم السطو عليها في إسرائيل، حيث قام المطرب الإسرائيلي "ليئور نركيس" بسرقة لحن أغنية لمستك لعمرو مصطفى وتقديمها في شكل أغنية عبرية، وكذلك تعرضت أغاني عمرو دياب أعمل إيه، والعالم الله، وماله، وظهرت نسخ باللغة العبرية لها في أسواق تل أبيب.

فنانون إسرائيليون
من أشهر فناني إسرائيل المطرب "إيال جولان" والذي ولد لعائلة يهودية عام 1971، وحصل على لقب مطرب العالم الإسرائيلي أكثر من أربع مرات؛ وذلك بسبب الشهرة والنجاح الكبير الذي حققته ألبوماته الفنية ومن أغانيه المشهورة أغنية "محبوبة محبوبتي"، وهي أغنية لبنانية باسم "مريم مريمتي"، والمطربة الراحلة "عوفرة حازة" التي يعرفها العرب باسم "عفراء هزاع"، وهي من أصل يمني، وقد ولدت في جنوب مدينة تل أبيب عام 1957، وقد تمكنت عفراء من تقريب المسافات بين الموسيقى الإسرائيلية والعربية، حيث قدمت أغاني يمنية تراثية باللغة العبرية وبأسلوب عصري، وهناك الفنان "بنحاس تسوكرمان" عازف الكمان والذي ولد عام 1948 وحقق شهرته في نيويورك بعد حصوله على منحة دراسية للدراسة في إحدى المؤسسات الثقافية هناك.
الفن العبري
 وهناك المطربة الإسرائيلية المعروفة "أحينوعام نيني" "نوعا" والمولودة عام 1969 لوالدين إسرائيليين من أصل يمني، وهي تؤمن بأن الموسيقى طريق للسلام، وأنه من خلال الموسيقى يمكن إيجاد قاسم مشترك عاطفي بين الناس، وهناك المطربة المعروفة "ميرا عوض" والتي تجمع عددًا من الطاقات والمواهب الفنية، حيث تمثل وتغني وتكتب أشعارًا غنائية، وهي مولودة عام 1975 لأب عربي من الخليل وتم اختيارها لتكون أول عربية تمثل الدولة العبرية في مسابقة الأغنية الأوروبية "الأورفزيون" والتي أُقيمت في موسكو عام 2009، وقد أثار تمثيل عوض في هذا المهرجان غضب الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني وعرب 48 والذين أرسلوا خطابًا لها لعدم تمثيل إسرائيل وخدمة الدعاية الإسرائيلية، ولكنها شاركت رغم حملات التنديد والهجوم التي تعرضت لها، وهناك المطرب "يهوناتان جاترو" والذي ولد عام 1977 وسجل أول ألبوماته الفنية باللغة العبرية عام 2000.
مواقف كثيرة
بدأت محاولات إسرائيل السطو على تراثنا الغنائي مع المطربة الإسرائيلية "ساريت حداد"، التي قدمت في ألبوماتها أشهر أغاني أم كلثوم مثل «أمل حياتي» و«الأطلال» و«إنت عمري» و«الحب كده».. وغيرها، وتكررت محاولات السطو على تراث كوكب الشرق في إسرائيل من خلال اختيار الكثير من المطربين الشعبيين المغمورين، خاصة من اليهود ذوي الأصول الشرقية، لأغاني أم كلثوم وتقديمها في الحفلات والأفراح، كما أن الكثير من المواهب الشابة يقوم بدراسة الموسيقى الشرقية، وحققت بعض المواهب نجاحًا في برامج اكتشاف المواهب الإسرائيلية مثل «ذا فويس» وغيرها، ومن أشهر هذه المواهب الطفل الإسرائيلي «Michel Cohen» الذي يقدم أغاني أم كلثوم في كل الحفلات في إسرائيل بعد نجاحه من خلال أغنياتها في أحد برامج اكتشاف المواهب.
موقف الحكومة
يقول محمد شبانة، ابن شقيق العندليب عبد الحليم حافظ: «الحكومة المصرية لم تستطع اتخاذ أي موقف حاسم لحماية تراث وأغاني المطربين الكبار، حتى إن الموضوع امتد إلى مطربين شباب تُسرق أعمالهم وتُغنى في إسرائيل دون علمهم، وبهذا سيصبح التراث الغنائي المصري مباحًا للجميع، ومسألة السطو على أغاني العندليب لابد أن تأخذ مجراها القانوني لحماية تراثنا الغنائي؛ لأن عبد الحليم وتراثه الغنائي ليس ملكي بمفردي، بل ملك للشعب المصري والوطن العربي كله».
وأضاف «شبانة» أنه لم يتخذ أي خطوة قضائية؛ لأنه لا يملك حق الأداء العلني لأغاني عبد الحليم، وهناك جهات مصرية هي التي يجب أن تتخذ الإجراءات القضائية، وهي جمعية المؤلفين والمُلحنين المصرية، التي لم تتخذ أي خطوة إيجابية في تحقيق ذلك.
حقوق الملكية
أما الشاعر والملحن محمد رفاعي، العضو العربي الوحيد في منظمة «الساسام»، والخبير في حقوق الملكية الفكرية وحق الأداء العلني، فيقول: «كل دولة لها قانون يحكم إعادة نشر الأعمال أو تداول العمل بأكثر من لغة، والمتعارف عليه دوليًا في إعادة النشر يشترط قانونًا الحصول على ترخيص من صاحب العمل نفسه، أو من الوكيل عن أعماله «الساسام» الفرنسية، أما إسرائيل فلها وضع خاص؛ لأن أي شاعر أو ملحن يرفض التطبيع من خلال استغلال أغانيه في إسرائيل، لذلك لجأت الحكومة الإسرائيلية لتعديل القانون الدولي بعدم الحصول على ترخيص من صاحب العمل، بشرط وضع اسم صاحب العمل فقط على الأغنية، وتقوم جمعية «الساسام» الفرنسية بتحصيل الحقوق من شركة «آكوم» الإسرائيلية المسئولة عن ذلك».
منتج العمل
ويقول الموسيقار محمد سلطان، رئيس جمعية المؤلفين والملحنين: «الجمعية تقوم بتحصيل حق الأداء العلني للمؤلفين والملحنين المصريين، وليس للمطرب أي علاقة بهذه الحقوق، ويتم ذلك بالتعاون مع جمعية «الساسام» الفرنسية، فهي المسئولة عن تحصيل الحقوق خارج مصر بصفة دورية عن كل ما يبث أو يذاع على القنوات المختلفة والمتنوعة، أما بخصوص الأغاني المسروقة في إسرائيل أو أي دولة أجنبية سواء كلمات أو لحن، فيقوم الملحن والشاعر بتقديم شكوى للجمعية بها محتوى الأغنية، وتقوم الجمعية بمخاطبة «الساسام» في فرنسا لتحصيل الحقوق؛ لأننا لا نخاطب جمعية «آكوم» الإسرائيلية لعدم وجود أي علاقات بين البلدين، وهذا بخصوص تحصيل الحقوق فقط؛ لأن منتج العمل هو المسئول عن وقف عرض هذه الأغاني».
لصوص الأغاني
أما المنتج نصر محروس فيقول: «تعرضت بعض الأغاني المصرية للسطو والسرقة من مطربين إسرائيليين، ويتم ذلك بأكثر من طريقة من خلال سرقة الكلمات وتحويلها إلى العبرية مع الإبقاء على اللحن والتوزيع أو عن طريق إعادة تقديم الأغاني العربية «تقليد» بصوت إسرائيلي، فلم يكتفوا فقط بسرقتها ووضعها في ألبوم، بل قام بعضهم بتصوير الأغاني المسروقة في فيديو كليب بشكل جديد مثل أغنية «صبري قليل» لشيرين وهي من إنتاجي، حيث قامت مطربة إسرائيلية بسرقة الأغنية وتصويرها كليب، وقمت بإبلاغ الجهات الرسمية وقتها، ولكن لم تحدث أي خطوة لمنع هذه السرقات المتكررة حتى الآن عن طريق إعادة توزيع الأغاني القديمة بإيقاع حديث، خاصة أغاني كبار المطربين.

   

إنهم يسرقون الموسيقى والغناء العربي في إسرائيل اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير