التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » تقارير » شعرية النص الروائي وكتاب التجليات


شعرية النص الروائي وكتاب التجليات شعرية النص الروائي وكتاب التجليات

وكالة الصحافة العربية (القاهرة:) الخميس, 15-اكتوبر-2015   05:10 صباحا

شعرية النص الروائي وكتاب التجليات

النص في حده الأدنى هو ذلك النسيج من القول، وتسلسل الجمل والمتواليات التي تتعالق فيما بينها لتخلق شرو التمظهر اللغوي والاشتغال على اللغة، إلى جانب أنه عندما يتعلق الأمر بنص أدبي – على وجه الخصوص – عبارة عن تمفضل بين قصة وخطاب وعلائق تقوم بينهما، وهي الحالة التي تنطبق أكثر على النص الذي يستعمل البرنامج السردي مطية له. ولذا كان هذا الكتاب "شعرية النص الروائي" لمؤلفه بشير القمري. في البداية يذكر المؤلف: سننطلق في قراءة "كتاب التجليات" ونحن نؤمن سلفاً بضرورة الاستجابة لمظاهر التعدد فيه سواء على مستوى اللغة، أو على مستوى الأخبار الأدبية التي تتخلله. ولعل أول ما يستوقفنا في قراءة نص "كتاب التجليات" ووصفه ثم تفسيره كبنية دالة قضية الصنعة الروائية كقناعة وتجريب شكليين، وكمظاهر بارودية تقوم على التناص بشكل عام من حيث السرد وبنية المحكي اللذين لا يثبتان على حال، ويعرفان تنويعات متقلبة أو منقلبة، رغم وجود ثوابت قادرة داخلها، وتضاف إلى قضية الصنعة قضية الشكل من حيث المعمارية والتركيب وتراكب المقاطع والنصوص. وعن الزمن في "كتاب التجليات" يقول: السارد في هذا النص ينطوي فيما يبدو على موقف أنطولوجي من الزمن، ونقصد بذلك أن "كتاب التجليات" يشخص حالة تساؤل فلسفي حول الزمن لمفهومه وحمولته الفكريين على غرار نصوص روائية عربية حديثة، ومنها الزمن الموحش للروائي العربي حيدر حيدر، ومن ثم تتخذ هذه النصوص طابعاً جدلياً في طرح مقولة الزمن، سواء لخلفية معرفية تخلف الخطاب المركزي للنص، أو كصنعة فنية في تكسير الكرونولوجية المصطلح عامة عليها في معمارية العمل الروائي، ويتضح هذا بالنسبة إلى نص "كتاب التجليات" عندما نجد أن السارد يمتلك إحساساً خاصاً بالزمن. وإذا كان م. آريفي يسلم بأن مفهوم التناص يعين على حل إحدى قضايا السيميائية الكبرى في ظل تصور خاص بالنص كنظام من العلائق القائمة بين مستويات التأشير والإيحاء وكإنتاجية تحقق شروط قابلية قراءة العمل الأدبي. ويرى ل. جيني أن التناص يتميز بالتمهيد لنمط خاص للقراء يكسر خطية عمودية النص (استراتيجية الشكل) ونكون حينئذ إزاء أمرين: إما متابعة القراءة على أساس اعتبار النص المتناص جزءاً مقطعاً من نص آخر هو مركبية النص بأكملها، أو العودة إلى النص الأصل (المصدر) والبحث بعد ذلك عن السوابق، ومن ثم تستدعي هذه القراءة البحث عن العلائق الخلافية التي توجد (تفرق أيضاً) بين النص الجامع والنصوص التي سبقته الظهور. وفي الفصل الثاني من هذا الكتاب، يتناول مظاهر ومستويات التناص في "كتاب التجليات"، قائلاً: ينفتح نص "كتاب التجليات" بالبسملة والدعاء على غرار المصنفات والكتب والتآليف القديمة والرقائق وكتب الأخبار والسير والتراجم، وغيرها من كتب الفتاوى والتاريخ والنقد القديم والفلسفة وعلم الكلام والرسائل. ومن بين العناصر التي تخلع على "كتاب التجليات" صفة نص متخلل ينتمي تصورياً إلى أجناس أدبية متشابكة وتجعله العناصر يدور في فلك تمثل أنماط الحكي الموروث العتيق لجوءه إلى المكون العجائبي كموقف شكلي ورؤيوي في نفس الآن من العالم يكون القصد من تحريكه التعبير عن القيم التي انتصرت أو تراجعت، ولعل أبرز وحدة تدشن متوالية هذا المكون هي استعداد البطل لمفارقة الأرض، والقيام برحلة رمزية متخيلة إلى عالم آخر، ومقابلة الموتى بدل الأحياء، والسؤال عن جوهر الأشياء واكتشاف أسرار الغيب والوقائع التي مضت، ثم جعل جمال عبدالناصر ضمن هذه المتوالية يظهر في زمن دنيوي آخر. يضاف إلى ذلك مكون الحرب مع العدو، والهزيمة المنتظرة ومحاسبة النفس، والعمل بعد ذلك كاستراتيجية تضمينية داخل الخطاب على تذويت التاريخ والصراع بردهما إلى الأصل بما تفرضه حقيقة السارد كبطل إشكالي يسعى إلى ضرب المثل والعبرة أطروحياً. ويمكن اعتبار ورود أسماء الأعلام في "كتاب التجليات" أحد أبرز الوسائل الوظيفية في تعتيق الشكل الفني الذي يقصد إليه ج. الغيطاني جملة وتفصيلاً، وذلك لأن هذه الأسماء تساهم في برمجة وتوجيه المرسلة المحورية للنص، وتسعى من جهة ثانية إلى سبك بعض عناصر المكون الدلالي، وتكثيف الرمزية والإيحاء، وصهر الخطاب السردي، وهو الخطاب الذي يتناص مع غيره من الخطابات واللغات، وذلك من خلال اختيار لغة أدبية تستقطب جملة من اللغات والنبرات والأصوات الأيديولوجية والسياسية والمعرفية والدينية لما كانا بنية نص "كتاب التجليات" لا تحتفظ بنسق واحد، وإنما تنزع نحو محاورة عدة أجناس وجنسيات ولغات أدبية أخرى من بينها لغة الجنس الهاجيوغرافي في تمثل (وإعادة إنتاج) سيرة كل من الحسين بن علي بن أبي طالب وجمال عبدالناصر. وفي خاتمة الكتاب يرى مؤلفه، أن "كتاب التجليات" رغم الحداثة التي يحققها على مستوى تكسير السرد، فهو يحرك في ثنايا المحكي قصة تراهن على التنويع واستعمال تقنيات مستحدثة، ويحرك فوق ذلك تعدداً لغوياً مكشوفاً يغترف من سجلات اللغة الأدبية وغير الأدبية العربية القديمة. لم ينج من المونولوجية التي ظلت تتحكم في الملفوظ لغوياً وأدبياً، وتستبد بإمكاناته وممكناته، ولعل السبب في هذا يكمن في انتصار المكون السير الذاتي على المكون الروائي. يشار إلى أن كتاب "شعرية النص الروائي" للكاتب بشير القمري صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ويقع في نحو 234 صفحة من القطع الكبير.    

شعرية النص الروائي وكتاب التجليات اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير