التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 106
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » تقارير » القصـة تحـت الاحتلال .. سنوات الجمر


القصـة تحـت الاحتلال .. سنوات الجمر القصـة تحـت الاحتلال .. سنوات الجمر

زكي العيلة (غزة :) الثلاثاء, 27-ابريل-2010   07:04 مساءا

القصـة تحـت الاحتلال .. سنوات الجمر


لقد استطاعت الحركة الأدبية في الضفة الغربية و قطاع غزة تجاوز مرحلة الانكسار التي سادت بعد نكبة 1967 ، حيث ظهرت بعض الأقلام القصصية الواعدة ، أقلام لم تجد أمامها سوى الأسيجة ، غياب الرواد إما بالخروج أو النفي ، كما في حالات ماجد أبو شرار و محمود شقير و يحيي يخلف ، إضافة إلى صمت البعض المتبقي ، قوائم محظورات لا تنتهي ، انعدام النوافذ الثقافية كدور النشر و الصحف و المجلات ، تغييب القصة الإنسانية الناضجة ، مما وضع على عاتق تلك الأقلام مهام تعبيد الدرب القصصي الوعر من خلال الالتصاق بالواقع اليومي ومعايشته واستشفاف الآتي .
كان يجب على تلك الأقلام أن تنحت في الصخر و أن تتخطى بإمكانيات محدودة القمع الثقافي السائد ، أن تتلاحم مع الحركة الثقافية العربية ماضياً و حاضراً و مستقبلاً ، أن تساهم في إخراج قصة فلسطينية لها شكلها الفني المميز و نبضها المعبر عن آلام المقهورين و طموحاتهم ، مع محاربة كل الأشكال التي تحاول إشاعة معاني اليأس و الهروبية في الأدب .
لقد بدأت تتبلور في أواسط السبعينيات في الضفة والقطاع حركة أدبية وطنية تجاوزت شروط الحصار الذي فرضه سيف الرقيب الإسرائيلي الذي وصل عسفه حد تهشيم العمل الأدبي ـ شطباً و تشويهاً ـ و حظر توزيع كثير من المطبوعات الصحفية المقدسية : ( الفجر، الشعب ، الطليعة ، الكاتب ، البيادر) في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة بأوامر عسكرية إضافة إلى تشمم كثير من المفردات التي كان يلجأ إليها الكاتب الفلسطيني مستعيناً بالتلميح والتظليل لتمرير مادته الأدبية ، بحيث غدت بعض الألفاظ على شاكلة : (الفجر ، النور ، الشمس ، المطر ، العصافير ، العتمة ، الأشواك ، الأصفاد ، الجلاد ...إلخ...) رموزاً مسجلة لدى الرقيب الإسرائيلي يستند إليها في خنق أي عمل أدبي بتهم التحريض و تشكيل خطر على أمن إسرائيل ، حتى لو جاءت تلك المفردات في سياق عادي .
لقد شكلت اللقاءات بين الكُتَّاب الذين لم يتجاوز عددهم الثلاثين في ذلك الوقت ظاهرة امتدت عبر جهات الوطن :( مكتبة بلدية رام الله ـ جمعية الهلال الأحمر في غزة ـ مجمع النقابات المهنية في القدس ـ جمعية الملتقى الفكري في القدس ـ مكتبة بلدية نابلس ) لمناقشة الأعمال الأدبية لكل من :(جمال بنورة ، علي الخليلي ، أسعد الأسعد ، سحر خليفة ، غريب عسقلاني ، زكي العيلة ، محمد كمال جبر ، عبد الله تايه ، سامي الكيلاني ، محمد أيوب ، خليل توما ) و قد ساهم في إثراء تلك النقاشات و تطويرها حضور النقاد : ـ محمد البطراوي ، صبحي الشحروري ، عادل سمارة ، عادل الأسطة ، إبراهيم العلم ـ إضافة إلى الكتابات النقدية لحنان عشراوي .
في هذا الوقت بدأت تظهر بعض النوافذ الأدبية مثل :
ـ مجلة البيادر الأدبي و صدر العدد الأول منها في مارس - آذار 1976 .
ـ صفحة الشعب الثقافي في جريدة الشعب بدءاً من عام 1978 وأشرف عليها أكرم هنية ثم عادل الأسطة .
ـ الصفحات الأدبية في جريدة الطليعة المقدسية التي صدرت عام 1978 .
ـ ملحق الفجر الأدبي الذي أشرف عليه الشاعر علي الخليلي منذ 1977 ، وقد تحول الملحق إلى مجلة سجلت نقلة نوعية بدعمها الأعمال الأدبية المحلية المنتمية للخط الهادف في ظل تأكيد (الخليلي) على ضرورة اختراق سقف المرحلة الآنية و بالتالي الإيصال والتواصل عبر وسائل تعبيرية تتخطى الهامش الضيق المحاصر بأوبئة قوانين الاحتلال .
ـ مجلة الكاتب لمحررها الشاعر( أسعد الأسعد )، وقد صدر العدد الأول منها في يناير- كانون ثاني 1980 حيث جعلت الأدب المحلي والإنساني على رأس أولوياتها .
وهنا يُشار إلى الدور المتميز لدور النشر الوطنية مثل : ( صلاح الدين ، الكاتب ، الرواد ، ابن رشد و دار الأسوار في عكا) التي كان لها فضل احتضان الإنتاج المحلي وتسويقه .
ولقد ساهم في تحسين الأدوات الفنية للكُتاب الالتقاء بالواقع الثقافي الطالع بالنبض من أعماق الجليل و المثلث عبر نتاجات : إميل حبيبي الذي نشر مجموعته القصصية(سداسية الأيام الستة) عام 1969 ، حيث عكس من خلالها أوجاع الأقلية الفلسطينية التي تبقت داخل الوطن المحتل ولم تغادره بعد نكبة 1948 ، وتبع ذلك نشره رواية ( الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل ) التي تعتبر من أهم الروايات العربية الصادرة في حقبة السبعينيات باعتمادها السخرية اللاذعة الناقدة واستلهامها عبق التراث في تصويرها لمأساة شعب منكوب .
وهناك أسماء أخرى كانت حاضرة في ذاكرة الحركة الأدبية الفتية في الضفة والقطاع في تلك المرحلة مثل :
ـ (توفيق فياض) ابن قرية (المقيبلة) قرب الناصرة ، الذي رصد من خلال قصته (الشارع الأصفر) 1968 المعاناة اليومية للإنسان الفلسطيني .
ـ (محمد علي طه) ابن قرية ميعار ، الذي نتلمس عبر قصصه واقع الإنسان الفلسطيني داخل الوطن المحتل ، وقد صدر للكاتب في تلك الحقبة المجموعات القصصية التالية :
1ـ جسر على النهر الحزين ، منشورات عربسك ، 1974 .
2ـ عائد الميعاري يبيع المناقيش في تل الزعتر ،منشورات العودة ،عكا، 1978 .
3ـ وردة لعيني حفيظة ، دار أبو رحمون ، عكا ، 1983 .
ـ (محمد نفاع) ابن قرية بيت جن الذي نشر مجموعته القصصية(أصيلة) عن منشورات عربسك 1975 ، وأتبعها عن دار الأسوار ـ عكاـ بالمجموعتين: (ودية)عام 1976 ، ثم مجموعة (ريح الشمال) 1979 ، تلاها بمجموعة (كوشان)1980 ، وفي قصص (نفاع) نتلمس تضاريس الريف الفلسطيني بما يحويه من دلالات وإيحاءات .
تُضاف إلى ذلك أسماء أخرى منها : (حنا إبراهيم) ابن البعنة الذي أصدر مجموعتيه القصصيتين : (أزهار برية)1972 ، ثم (ريحة الوطن) 1977 ، و(زكي درويش) ابن البروة الذي صدرت له المجموعات القصصية : (الجسر و الطوفان) 1976، ثم (الرجل الذي قتل العالم) 1978 عن دار الأسوار ، ثم (الكلاب) عن الدار نفسها 1980 ، ولدرويش شغف بالتجريب ، كذلك أصدر (نبيه القاسم) ـ وهو ناقد مجيد ـ مجموعة (ابتسمي يا قدس) القصصية عام 1978 ، وفي السنة ذاتها صدرت لعفيف صلاح سالم مجموعة (سواعد الرجال) عن دار الأسوار .
وهناك (رياض بيدس) ابن شفا عمرو الذي أصدر مجموعة (المسلك) 1980 .
ولا تفوتنا الإشارة هنا إلى الروايتين الهامتين اللتين أصدرهما الشاعر(سميح القاسم) وهما:
ـ إلى الجحيم أيها الليلك ، دار صلاح الدين ،القدس1977 .
ـ الصورة الأخيرة في الألبوم ، دار الكاتب ، القدس 1978 .
وهنا لابد أن نسجل الدور الهام الذي لعبته صحيفة الاتحاد و مجلتا الجديد و الغد ـ الصادرة في حيفا ـ التي احتضنت عبر نوافذها كثيراً من نتاجات الأدب الطالع من الضفة و القطاع .
أوائل المجموعات القصصية الصادرة في الضفة و القطاع بعد 1967 :
ـ عن دار صلاح الدين في القدس صدرت عام 1975 مجموعة (خبز الآخرين) لمحمود شقير ، وهي تجميع لنتاجه الذي كتبه قبل و بعد 67 ، وفي قصص ( شقير) تحس بجمال القرية الفلسطينية وبساطة أهلها الحالمين بغدٍ أجمل رغم قسوة العيش .
ـ صدرت في العام نفسه مجموعة (جمع الشمل ) لعبد الرحمن عباد .
ـ صدرت في عام 1976 مجموعة ( العودة) لجمال بنورة عن دار صلاح الدين المقدسية .
ـ في عام 1977 صدرت عن منشورات آفاق المقدسية المجموعة القصصية المشتركة الأولى ، ويعود الفضل في إخراجها للناقد محمد البطراوي ، والمجموعة تضم 27 قصة قصيرة لأربعة عشر قاصاً من الوطن المحتل : (إبراهيم العلم ، جمال بنورة ، حمدي الكحلوت ، زكي العيلة ، زياد حواري ، سامي الكيلاني ، صبحي حمدان ، علي لبد ، عبد الله تايه ، غريب عسقلاني ، فضل الريماوي ، محمد أيوب ، محمد كمال جبر ، مفيد دويكات ) وقد كان لهذا العمل الجماعي أثر واضح في إظهار العديد من الأسماء القصصية التي سيكون لها تأثيرها فيما بعد ، وقد قامت مجلة فلسطين الثورة بإعادة نشر قصص المجموعة في بيروت وقتها .
ـ في عام 1977 أيضاً صدرت لمحمود شقير مجموعة (الولد الفلسطيني) ، كما أصدر عبد الله تايه مجموعته القصصية الأولى (من يدق الباب) عن دار أبو عرفة في القدس ، والمجموعة تحفل بالهم الاجتماعي ، و العلاقات المتشابكة بين الناس .

في عام 1978 نشر( زكي العيلة) مجموعته الأولى (العطش) عن دار الكاتب المقدسية ، والقصص ترصد معاناة الإنسان الفلسطيني وعذاباته وبحثه عن الاستقرار رغم الظمأ الذي يحاصره .
وفي العام نفسه نشرت دار الكاتب مجموعة محمد أيوب (الوحش) ، كما نشر علي الخليلي مجموعة قصصية للأطفال بعنوان (عايش تلين له الصخور) عن دار ابن رشد المقدسية .
في عام 1979 صدرت المجموعات التالية :
ـ الخروج عن الصمت ، غريب عسقلاني ، دار البيادر المقدسية ، والقصص ترصد مخاضات الواقع و المرحلة ، مع استشراف البديل .
ـ السفينة الأخيرة .. الميناء الأخير ، أكرم هنية ، دار الكاتب ، وقصص هنية تتميز بلغتها المتوترة وسرعة إيقاعها وانحيازها لجماهيرها .
ـ فصول في توقيع الاتفاقية ،عادل الأسطة ، دار الأسوار ، عكا .
في عام 1980 صدرت المجموعات التالية :
ـ هزيمة الشاطر حسن ، أكرم هنية ، دار الكاتب ، القدس .
ـ الجبل لا يأتي ، زكي العيلة ، دار الكاتب ، القدس ، والمجموعة تركز على موضوع مركزي هو المقاومة .
ـ شوال طحين ، لمحمد كمال جبر ، وقد أهداها إلى أطفال يكبر حجم الوطن بهم كلما كبروا
في عام 1981 صدرت المجموعات القصصية التالية :
ـ المجموعة المشتركة القصصية الثانية (قصص قصيرة من الوطن المحتل) عن جمعية الملتقى الفكري في القدس لعدد من كُتّاب القصة وهم : (أكرم هنية ، جمال بنورة ، زكي العيلة ، سامي الكيلاني ، صبحي حمدان ، عادل الأسطة ، عبد الله تايه ، غريب عسقلاني ، فضل الريماوي ، محمد أيوب ، محمد كمال جبر ، مفيد دويكات) .
ـ حكاية جدي ، جمال بنورة ، دار الكاتب ، القدس .
ـ وقائع التغريبة الثانية للهلالي ، أكرم هنية ، دار الكاتب .
ـ النبض ، عبد الكريم قرمان ، يسار الداخل .
ـ أخضر يا زعتر ، سامي الكيلاني ، دار الجماهير ، نابلس .
في عام 1982 صدرت المجموعات التالية :
ـ جراح في الزمن الرديء ، حسن أبو لبدة ـ دار الرواد ، القدس .
ـ القرية الموعودة ، إبراهيم العلم ، دار البيادر .
ـ حكاية عمار ، سامية الخليلي ، القدس .
ـ الشيء المفقود ، جمال بنورة ، دار الرواد المقدسية .

في الأعوام التالية بدءاً من مرحلة الخروج الفلسطيني من بيروت وصولاً إلى تفجر الانتفاضة الأولى أواخر 1987 نلاحظ تراجعاً نسبياً في كم المجموعات القصصية ، ففي عام 1983 صدرت لفضل الريماوي مجموعة (بياع السوس) عن دار الكاتب ، وفي عام 84 نشرت وكالة أبو عرفة المقدسية مجموعة حبيب هنا (الطريق إلى رأس الناقورة) ، وفي عام 1987 نشر صبحي حمدان مجموعته (عرس الجماجم) ، كما أصدرت سامية الخليلي مجموعة قصصية للأطفال بعنوان (كف حمدان) عن اتحاد الكتاب .
إن الهم الذي جمع الضفة بالقطاع واحد ، غير أن ما يميز قطاع غزة هو بروز ظاهرة المخيم بشكل أكثر بشاعة ، بحيث لا نبتعد عن الحقيقة إذا قلنا إن قطاع غزة قد تحول بأمتاره المحدودة تحت الاحتلال إلى معتقل كبير محوط بالأسيجة وصنوف القهر .
مما كان له الأثر في محاولة رصد تلك الظاهرة غير الإنسانية ، أسبابها ، نتاجاتها ، ثم البحث عن بديل إيجابي يسعى لتغيير ذلك الواقع من خلال القصة القصيرة

   

القصـة تحـت الاحتلال .. سنوات الجمر اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير