التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » تقارير » سعيد سالم يكشف محاولة مجهولة لاغتيال نجيب محفوظ دهسا داخل سيارته


سعيد سالم يكشف محاولة مجهولة لاغتيال نجيب محفوظ دهسا داخل سيارته سعيد سالم يكشف محاولة مجهولة لاغتيال نجيب محفوظ دهسا داخل سيارته

وكالة الصحافة العربية (القاهرة:) الثلاثاء, 01-مارس-2016   01:03 صباحا

سعيد سالم يكشف محاولة مجهولة لاغتيال نجيب محفوظ دهسا داخل سيارته

كشف الروائي سعيد سالم ، الحاصل مؤخرا على جائزة الدولة التقديرية عن أسرار، تنشر لأول مرة عن أديب نوبل الراحل نجيب محفوظ، ومن الأسرار التي كشفها سالم عن نجيب محفوظ من خلال كتاب "نجيب محفوظ الإنسان" – الذي يقدم لنا لمحات غير معلومة من حياة أديب نوبل بجانب أسرار ومفاجآت جديدة ربما نعرفها لأول مرة عن نجيب محفوظ – أن نجيب محفوظ تعرض لمحاولة اغتيال مجهولة لم يبلغ عنها أجهزة الأمن المصرية، وهي محاولة اغتيال سابقة على المحاولة الشهيرة بطعنة بالسكين، حيث حاول مجهولون دهس نجيب محفوظ وهو داخل سيارته الصغيرة، وبالفعل رأى سالم سيارة نجيب محفوظ مهشمة تماما ومركونة على الرصيف بعد المحاولة بأيام قلائل، ويقول سالم عن رد فعل محفوظ حول هذه المحاولة المبكرة لاغتياله وإن لم يحدد تاريخ لها: "كان يحدثني وهو يضحك ساخرا وكأنه لا يخافهم أبدا".

وأشار سالم إلى أن أصدقاء نجيب محفوظ شاركوه هذه الاستهانة حينما وصل أحدهم، وهو د. محمد زكريا عناني، الناقد والأستاذ بجامعة الإسكندرية، وعرض د. عناني خطابا وصله من شاب يتعرض إلى شخص نجيب محفوظ وأدبه بطريقة مبتذلة خالية من الذوق والأدب وتنافي حتى الدين، فاكتفى نجيب محفوظ بقراءة الخطاب على الحاضرين مع مناقشات حول ما جاء فيه، دون اتخاذ الإجراء القانوني بإبلاغ أجهزة الأمن المصرية أو جهات التحقيق عن صاحب الرسالة.

وقد أرجع نجيب محفوظ السبب فيما وصل إليه هذا الشاب وغيره من الشباب إلى تقصير المجتمع في تربيته هؤلاء الشباب ثقافيا ودينيا منذ صغرهم، سواء من خلال البيت أو المدرسة أو المؤسسات التعليمية والثقافية، مما سهل على المتطرفين استقطابهم.

جائزة نوبل

وبعد فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل ذهب سعيد سالم وبصحبته عدد من أدباء مدينة الإسكندرية المصرية لتهنئة نجيب محفوظ بفوزه بهذه الجائزة المرموقة، وأثناء الجلسة تورط سعيد سالم بحسن نية في حديث سياسي حساس يمس شخصية مهمة في ذلك الوقت، وكان تسجيل الزميل مصطفى عبدالله المحرر الأدبي بجريدة الأخبار مفتوحا، وشاهد محفوظ الموقف فأخذ الشريط ووضعه في جيبه قائلا بجدية شديدة: "أنا هاخد الشريط ده عشان حاجتين، أول حاجة إني خايف على سعيد وتاني حاجة عشان ابتزه بيه".

أما المفاجأة الكبرى بعد انصراف محفوظ من الجلسة، فهي استخراجه شريط الكاسيت من جيبه، وإذا به يلقيه في هدوء شديد إلى قاع نهر النيل.

المفاجأة الأخرى التي كشف عنها سعيد سالم، هي أنه كان لديه علم بأن نجيب محفوظ سوف يحصل على جائزة نوبل، وأنه عرف هذه المعلومة قبل حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل فعلا بثمانية أعوام، عندما كان سالم في زيارة كاتب سويدي شهير هو أندرز هارننج، ففاجأه الكاتب السويدي بقوله إنه سيقول له سرا خطيرا، وهو أن نجيب محفوظ سوف يحصل على جائزة نوبل خلال عدة أعوام على الأكثر، وهو ما تحقق بالفعل.

التلفزيون الأميركي

وأشار سالم في إطار الأسرار التي يكشفها لأول مرة عن محفوظ إلى أن إحدى محطات التلفزيون الأميركي قد نجحت قبل حصول محفوظ على نوبل، في تصوير البرنامج اليومي لنجيب محفوظ بصفة سرية، ودون أن يشعر على طريقتهم المعتادة في التجسس والتلصص على الحياة الخاصة، حتى دخل محفوظ بالمصادفة محل "إسكافي" ليصلح نعل حذائه الذي تزحزح عن مكانه، مما أدى إلى اقتحام المصورة دكان الإسكافي حين لمحها واكتشفت الحيلة، مما جعل نجيب محفوظ يقول لجلسائه بعد ذلك وهو يضحك ضحكته المجلجلة: إن كل ما يخشاه أن تظهر الصورة في التلفزيون الأميركي، ويقولون: هكذا كان حال نجيب محفوظ قبل حصوله على نوبل.

وقد جاء حصول محفوظ على الجائزة العالمية ليفجر أحقاد المتطرفين، ويدفع بهم إلى التلويح لمحفوظ بروايته "أولاد حارتنا" باعتباره دليل كفره، وبدأت المتاعب التي انتهت بطعنة أنقذه الله منها.

أما فيما يتعلق بمحاولة الاغتيال الشهيرة التي تعرض لها نجيب محفوظ، فيشير سالم إلى رد فعل محفوظ عليها وتعليقه حول محاولة اغتياله وهو على فراش المرض حينما قال وهو على فراش المرض: إن ما جرى موجه إلى حرية الفكر والإبداع، موجها حديثه للمبدعين الملتفين حوله وهو على فراش المرض: "المقصود أن تخافوا وتخرس أصواتكم".

ومن الأقوال التي لا ينساها سالم ونقلها عن نجيب محفوظ قوله له: مفيش حاجة تذل الرجل إلا الأولاد، ونصحه: "احذر من غضب زوجتك".

علي السلولي

ويستكمل سعيد سالم ذكرياته مع محفوظ، ويفاجئنا بجرأته التي سمح بها تواضع محفوظ، فيبدي له عدم ارتياحه لرواية تنشرها الأهرام بعنوان "الباقي من الزمن ساعة". ويعلنه أنه لن يستطيع استكمال قراءة الرواية هكذا، أما رد فعل الأديب الكبير كما نقله سالم، نظر إليَّ الأستاذ نظرة امتزجت فيها الدهشة مع التكبر، وقال لي وهو يدهشني بابتسامته الطريفة: ليه كده؟ أنا كان يهمني إنك تكملها، ورغم استجابة سعيد سالم للنصيحة إلا أن رأيه لم يتغير في الرواية، إلا أن نجيب محفوظ قدر شجاعة سالم في إبداء رأيه السلبي في عمل.

ويعلق سعيد سالم: إذن لم يغضب الأستاذ من رأيي وإنما احترمه. وفوق ذلك كله فإنه واجه صدقي وصراحتي في الرأي بشجاعة نادرة لم أعهدها في كثير ممن عرفهم من الكتاب، ولا عجب فتلك سمة من سمات العظماء.

ومن دلائل هذه العظمة أن محفوظ قام بتأجيل نشر رواية له بالأهرام من أجل أن ينشر سعيد سالم روايته.

ومن طرائف محفوظ وقفشاته يروي لنا سعيد سالم جانبا منها: سألته عن كيفية وسبب اختياره لاسم "علي السلولي"، ذلك الاسم الغريب في روايته "ليالي ألف ليلة" فقال لي ضاحكا: "هو اسم بايخ صحيح لأنه اسم الشارع اللي بروح ادفع فيه الفلوس لمصلحة الضرائب".

   

سعيد سالم يكشف محاولة مجهولة لاغتيال نجيب محفوظ دهسا داخل سيارته اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير