التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » تقارير » كفى خوفاً..نظرة علمية على الظواهر المقلقة


كفى خوفاً..نظرة علمية على الظواهر المقلقة كفى خوفاً..نظرة علمية على الظواهر المقلقة

بيان الكتب (القاهرة:) الأربعاء, 29-يونيو-2016   03:06 صباحا

كفى خوفاً..نظرة علمية على الظواهر المقلقة

من السمات الكبرى التي تتميّز بها المجتمعات الغربية في السياق الراهن، شيوع حالة من القلق العام حيال المستقبل. ذلك على خلفية تساؤلات كثيرة حول العولمة، وتدفّق المهاجرين على البلدان المعنية من مناطق الفقر، والنزاعات في بقيّة مناطق العالم، والإحساس بغروب شمس الفكر الغربي، والتغيّر المناخي الذي يراه كُثر مصدر تهديد هائل، والأوبئة التي تتكاثر كمّاً ونوعاً... وغير ذلك من مصادر كثيرة لإثارة القلق والخوف.

على مصادر الخوف هذه كلّها يجيب «ديدييه راوول»، الباحث الطبيب الشهير في مجال الفيروسات والجراثيم والأوبئة والشهير عالمياً، حيث إنه مصنّف في عداد المئة عالم الأكثر نفوذا في العالم اليوم وصاحب العديد من الكتب التي عرفت نجاحاً كبيراً والعديد من الاكتشافات المسجّلة باسمه، بجملة جعلها عنوان كتابه الأخير مفادها «كفى خوفاً».

ويكتب المؤلف في مقدّمة الكتاب فيما يتعلّق بالمقاربات التي يقوم بها في هذا العمل ما مفاده: «ليس هدف هذا الكتاب تهدئة القلق المحيط عبر تقديم الوعود بمستقبل مشرق في أي منظور كان. وليس الهدف منه هو تقديم وصفات للعيش السعيد فهذا تتكفّل فيه الروحانيات والفلسفات. الموضوع هنا هو محاولة تقييم الأحداث بروحيّة علميّة».

ويشرع المؤلف في مرحلة أولى من التحليلات التي يقدّمها في «تفكيك» مجموعة من «القناعات» السائدة والراسخة في العالم الغربي مثل القول بوجود «عرق أبيض» متميّز من حيث الذكاء والإمكانيات. ولا يتردد في اعتبار ذلك بمثابة «أسطورة غربية».

ذلك على خلفية التأكيد أن البشر جميعهم ينتمون إلى «نوع واحد»، قد تختلف ألوان أولئك الذين ينتمون له. وهو يؤكّد بهذا الصدد أن «الأعراق لا وجود لها» بالمعنى السائد اليوم في الواقع. ونفس التأكيد حيال القول إنه هناك نوع من «الانتقاء والتمييز والتفضيل» على أساس العرق والبيولوجيا. وشرح أن ذلك كان باستمرار بمثابة «سراب عابر بمقدار ما هو خطير».

ويتم التعرّض في هذا الإطار لمقولة سائدة في فرنسا عن «الفرنسي الأصلي، الصافي»، للتمييز عن الفرنسيين ذوي الأصول الأجنبيّة. هذا ما يردّ عليه المؤلف بالتأكيد أن «الأدوات الحديثة لتحليل المورثات تكشف أننا جميعنا من أصول مختلطة ناتجة عن مناطق جغرافية مختلفة».

ويعود «ديدييه راوول» في هذا السياق إلى الحديث عن دور التاريخ وحركاته الكبرى في تنوّع الأصول واختلاطها. هكذا يشرح أن «مناطق عبور حركات التاريخ الكبرى مثل فرنسا وتركيا يكون اختلاط المورثات لدى الأفراد فيها أكثر مما هو في المناطق الأخرى».

ويوجّه في هذا الإطار حديثه لأولئك الذين يتخوفون في أوروبا من ظاهرة توافد المهاجرين من الشرق الأوسط وغيره ليؤكّد: «بالنسبة لأولئك الذين يثير تدفق المهاجرين إلى أوروبا خشيتهم اليوم (...) عليهم أن يدركوا أن حركات السكان تواجدت دائماً، وأنها ارتبطت دائماً باندفاعات ذات طابع ديموغرافي. وكما تقول قوانين ميكانيك السيولة يتم انتقال بلدان المناطق الشابّة المكتظّة بالسكان نحو بلدان أقل سكاناً وتعاني الشيخوخة. مثل هذه الحركة غير مرشحّة للتوقّف».

ويؤكّد المؤلف في مختلف تحليلاته على مسألة «الثنائية» في فهم العالم اليوم. وهي ثنائية تجد ترجمتها في «نعم ولا» و«الخير والشر» و«اليمين واليسار» والفطري والمكتسب «وإلى آخر السلسلة من الثنائيات التي يشير لها المؤلف.

ولا يتردد المؤلف في التأكيد أن العلم يشكّل في جوهره سبيلاً لإنعاش التفكير وليس لإثارة القلق. ويشير أنه بالاعتماد على تقصّي المسار الذي سلكه في مواجهة الجراثيم والفيروسات يمكن فهم ذلك. هكذا يكتب أن «الأكثر خطورة ــ من الجراثيم ــ بالنسبة للإنسان هي بالوقت نفسه الأكثر هشاشة».

وهكذا يشير إلى أن ذلك المسار يتصف بواقع أن الكثير من الجراثيم «الأكثر قتلاً» للبشر في الماضي غير البعيد جداً، مثل تلك التي تسبب أمراض الحصبة والكزاز والملاريا والتيفوئيد وغيرها «تقاتل من موقع متراجع»، بينما أن فيروس مرض الجدري قد «تمّ القضاء عليه تماماً».

وحتى حيال مرض عضال كالسرطان يؤكّد المؤلف أنه هناك ما يدعو للكفّ عن الخوف أو على الأقل التعديل من حدّته.

وفي جميع الحالات يطرح المؤلف ــ رجل العلم نظرة علمية على مختلف الظواهر المثيرة للقلق اليوم. وهو يعتمد في ذلك على أمثلة مستقاة من الماضي أو من التجارب والاكتشافات العلمية. ذلك بهدف محدد هو التخفيف من المخاوف التي تبعثها الأفكار الخاطئة السائدة.

وما يؤكّد عليه أيضاً ديدييه راوول بأشكال مختلفة في هذا الكتابة وضرورة «الثقة» بالعلم وبالإمكانيات التي يتحلّى فيها البشر الذين تتزايد وتتعمّق معارفهم بالعالم الذي يحيط بهم، بما في ذلك من أخطار. والإشارة في هذا السياق أنه «ليس بعيدا اليوم الذي سيمكن فيه قهر أمراض مستعصية اليوم مثل السرطان والأيدز».

   

كفى خوفاً..نظرة علمية على الظواهر المقلقة اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير