التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » تقارير » المهمشون الجدد


المهمشون الجدد المهمشون الجدد

وكالة الصحافة العربية (القاهرة :) الخميس, 26-يناير-2017   02:01 صباحا

المهمشون الجدد

"الخادمة" أو "عسكري المراسلة" أو "البواب وزوجته" أو" المزارع المعدم" في مزرعة الإقطاعي، نماذج تقليدية للشخصيات المهمشة التي تحاول الانتقال من الهامش إلى سطح المجتمع، وهي نماذج تكررت في أعمال روائية وقصصية لكتاب عرب من جيل الرواد، فمثل هذه النماذج تناولها الأدباء العرب في روايات وقصص حملت أسماءهم، لكنها اشتهرت بأسماء بعض هؤلاء المهمشين، وظلت في ذهن القارئ العربي مثلها مثل أسماء مؤلفين، مثل: نجيب محفوظ، ويوسف إدريس، ويحيى حقي، وجمال الغيطاني، وابراهيم أصلان، وخيري شلبي، وصنع الله إبراهيم، وسبق الرواد من المؤلفين العرب مؤلفون عالميون في الكتابة عن المهمشين كبار الكتاب في الأدب العالمي الحديث والمعاصر.
لكن وفي ظل حالة من عدم اليقين التي تجتاح العالم العربي بعد فشل ثورات الربيع العربي، وتحول حالة الثورة في عدد من الدول العربية إلى حالة من التفكك الاجتماعي، فإن المثقف العربي صار هو المهمش الحقيقي ، فلم يعد بمقدور هذا المثقف أن يدعي أنه يمثل المجتمع الذي يعيش فيه، كما لم يعد هذا المثقف قادرا على قيادة هذا المجتمع إلى وضع أفضل مما هو عليه الآن، بل أصبح عاجزا حتى عن أن يضمن لنفسه فرصة في الكتابة والتعبير عن نفسه كما كان في فترات سابقة، وهو ما دفع عدد لا يستهان به من المثقفين العرب لأن يكتفوا بالتدوين المصغر عبر مواقع التواصل الاجتماعي عوضا عن الكتابة، ظنا منهم أن مجرد متابعة المغردين أو رواد الشبكات الاجتماعية لتدويناتهم هو الدور الذي يمكن أن يلعبوه للتأثير عوضا عن الكتابة والإبداع، بل إن بعض المثقفين فضل الصمت ولم يعد قادرا حتى على التدوين.
أحياء شعبية
الأبطال المهشمون في الأعمال السردية التقليدية في الأدب العربي لرواد السرد منذ خمسينيات القرن الماضي شخصيات ضعيفة اجتماعيا واقتصاديا، وكانت مثل هذه الشخصيات تتصارع مع الآخرين وحتى فيما بينها للبقاء على قيد الحياة داخل الأحياء الشعبية، هؤلاء الذين يحلمون ويبحثون عن الحضور والتحقق، ولا يبالون بعجزهم الاجتماعي أو الجسدي، بل يصرون على تحقيق هدفهم في الحضور العام.
فقد كان البطل المهمش القديم في النصوص السردية الرائدة يعكس تعبيرا عن رغبة قوية من جانب هذه الطبقات المستضعفة في المجتمع تحت وطأة الجهل أو الفقر للحاق بركب الطبقات البرجوازية النافذة في المجتمع، وللصعود على سطح هذا المجتمع الذي تعيش فيه، بل تعيش على هامشه مسحوقة ومهمشة ومحرومة من السلطة والثورة، وكانت هذه الحالة من محاولة الصعود الاجتماعي هي التي امتازت بها فترة الحراك المجتمعي الذي شهده المجتمع العربي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى تسعينيات القرن الماضي، أما المهمش الآن عكس ذلك، فهو يدخل في آلية اجتماعية شاملة، تنطوي على تهميش الثقافة الحقة والفكر، ويعاني في نفس الوقت من القمع السياسي تحت وطأة المعاناة بين سندان السلطة الغاشمة الحريصة على الاستحواذ على مصادر النفوذ والثروة في البلاد، أو الجماعات الراديكالية التي ترى أنه ليس في الإمكان تحقيق حلم الثورة إلا من خلال تفكيك السلطة بما يحمله معه هذا من احتمال لتفكيك الدولة نفسها.
أما البطل المهمش الآن، فهو ما يشبه الروح العدمية "العبثية"، وإن كان في نهاية الأمر يرفض أو يدحض هذه العدمية لمجرد وجوده، باعتباره كيانا نصيا مكتوبا، وبالتالي فهو مهما كان من خفوته أو ضعفه صوت صارخ، ويدعو إلى كل القيم الإيجابية.

   

المهمشون الجدد اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير