التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » تقارير » فضيحة «دكتوراه» نصير شمة تشغل القاهرة


فضيحة «دكتوراه» نصير شمة تشغل القاهرة فضيحة «دكتوراه» نصير شمة تشغل القاهرة

آلاء عثمان (الحياة:) الأربعاء, 20-سبتمبر-2017   08:09 صباحا

فضيحة «دكتوراه» نصير شمة تشغل القاهرة

زوايا عدة انطلق منها أخيراً الجدل حول أطروحة ماجستير لعازف العود العراقي نصير شمة، منها الارتياب في صدقية الجامعة المانحة، والتشكيك في كون المجلس الأعلى المصري للثقافة مقراً مناسباً لمناقشتها، والسؤال عن مدى صلاحية إسناد رئاسة لجنة مناقشة أطروحة في الموسيقى إلى أستاذ في الأدب، وأخيراً التساؤل عن حق اللجنة نفسها التوصية بمنح الباحث درجة الدكتوراة عن الأطروحة ذاتها.
الأطروحة عنوانها «الموسيقى أسلوبياً... دراسة تحليلة... نماذج مختارة»، وتم تسجيلها لدى «الجامعة العربية المفتوحة لشمال أميركا»، التي شكلت لجنة المناقشة بإشراف حسن الأنصاري ورئاسة الناقد الأدبي صلاح فضل، وعضوية كل من زين نصار، وإيناس عبدالدايم.
وقال نائب رئيس جامعة حلوان السابق لشؤون البحوث والدراسات العليا علي عبدالعزيز لـ «الحياة» إنه لا توجد قاعدة أو لائحة في جامعات العالم تنص على تجاوز درجة علمية إلى أخرى أعلى، حتى وإن كان البحث المقدم على درجة كبيرة من التفوق العلمي، موضحاً أنه في بعض جامعات أوروبا وأميركا يمكن تسجيل درجة الدكتوراة مباشرة من دون تسجيل درجة الماجستير، لكن هذا يكون محدداً سلفاً؛ تبعاً لقواعد صارمة، ليس مِن بينها أن يتقدم الباحث لنيل الماجستير فيحصل على الدكتوراه.
هذا التصريح يناقض ما ذكره رئيس «الجامعة العربية المفتوحة لشمال أميركا» صالح الرفاعي، الذي أكد أن الجامعة تتبع النظام الأميركي والكندي في التعليم، وقال إنه: «طبقاً لهذا النظام، فإنه يحدث أحياناً منح الدكتوراة مِن دون المرور بالماجستير، إذا رأت اللجنة ذلك؛ كما حدث في حالة نصير شمة». وأضاف الرفاعي: أن «الجامعة تذهب إلى ما ذهبت إليه لجنة المناقشة، وتصدق على قرارها، باعتبار أنه قرار الجامعة حتماً». وتابع: «نحن نعتبر انتساب فنان كبير مثل نصير شمة، إضافة نوعية إلى منظومة التعليم عندنا، لاسيما أننا دخلنا في حوارات معه أضاءت عمق معرفته ووضوح فلسفته للفن عموماً والموسيقى بخاصة، كما أنني على المستوى الشخصي كنت في تواصل معه، ومع المشرف المثابر حسين الأنصاري للوقوف على ما في ذهن هذا الباحث الفنان».
واستطرد: «كان بحثه متميزاً وفيه رؤية نافذة جعلت اللجنة تمنحه الشهادة وتقرر حقه في الدرجة الأعلى، مع توصية بطبع أطروحته. هذا هو المنهج الذي تتبعه الجامعه في دعم المبدعين والوقوف معهم والحصول على جواهر الإنجاز منهم».
وفي ما يخص الانتقادات الموجهة لاختيار صلاح فضل، رئيساً للجنة العلمية، كونه ناقداً أدبياً، قال الرفاعي: «معرفته الواسعة في الأسلوبية التي هي محور الأطروحة فرضت علينا اختياره لتلك المهمة، وهو يعد ضمن قليلين مِن المبدعين في الأسلوبية فكراً ومنهجاً».
أما صلاح فضل، فقال إنه «قبل ثلاث سنوات أهديت نصير شمة كتابي «علم الأسلوب: مبادئ وإجراءات»، وفوجئت أنه أخذ الأمر على عاتقه، وتقدم إلى «الجامعة العربية المفتوحة لشمال أميركا»، لنيل الماجستير في بحث عن تطبيق الأسلوبية على الموسيقى، واستمر نصير يحاورني في الأمر إلى أن أخبرني أنه أنجز بحثه. وبعدها تلقيت رسالة من الجامعة المذكورة بقرار تشكيل اللجنة العلمية التي ستناقش هذا البحث، وفوجئت بأنني عينت رئيساً لهذه اللجنة». وأضاف: «هنا يبدو السبب واضحاً في اختياري رئيساً للجنة، من كون شمة استخدم المنهج الخاص بي في بحثه، وكان عليَّ التأكد من صحة استخدامه له، أما في ما يخص القضية الموسيقية فكان الحكم فيها لأساتذة الموسيقى». وقال فضل رداً على سؤال عن الأسباب التي جعلت اللجنة توصي بمنح شمة درجة علمية أعلى من الدرجة المتقدم لنيلها: «هو استخدم خبرته الجمالية ومعرفته العلمية، وذكاءه الإبداعي وشجاعته في تناول الأمور في شكل لا نظير له، واستطاع أن يقدم رؤية جديدة للتحليل الموسيقي معتمداً على المبادئ الأسلوبية، وملتزماً المهنج، ومتوصلاً لنتائج لم يصل إليها أحدٌ من قبل».
وتابع: «لهذا وجدت أن الأطروحة أكبر من كونها لنيل الماجستير، وبما أنني عملتُ في جامعة مدريد لخمس سنوات، ومارست التدريس زائراً في بعض الجامعات الأوروبية الأخرى، أعرف أن هناك تقليداً في هذه الجامعات يعطي الحق للجنة العلمية، اقتراح إعطاء الباحث درجة أعلى من التي تقدَّم للحصول عليها». وأوضح فضل أنه اتصل بأعضاء اللجنة المتخصصين في الموسيقى، فأجمعوا على أن الأطروحة بالغة التميز، وفائقة القيمة، وإن لصاحبها أعمالاً في المجال ذاته ترقى إلى مستوى الإبداع؛ «وبالتالي اجتمعت اللجنة وقررت منحه الماجستير بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، مع التوصية بمنحه درجة الدكتوراة، ورفع المشرف هذه التوصية إلى رئيس الجامعة الذي وافق على تبنيها فوراً». ولفت فضل إلى أن «البعض فسر توصية اللجنة، بأنها قرارها القاطع، وهذا ما أحدث كثيراً من اللغط». وانتقد ردود الأفعال السلبية على توصية اللجنة، ووصفها بـ «الغبية»، قائلاً: «تلقينا ردود فعل غبية من كثير من الإعلاميين الذين أخذوا يطعنون في قرار اللجنة، ويتصورون أوهاماً، ويقولون إن الجامعة وهمية، ويتهموننا بأننا نُجامل نصير شمة. هم لا يعرفون أن الدرجات العلمية ليست فيها مجاملات. هذه التعليقات تدل على فقدان روح الإبداع والابتكار، وتكشف أننا مازلنا في عصر التردي الثقافي، ولا سبيل لأن ندخل مجال العلم والإبداع».
وفي سؤاله عن كيفية مناقشة الأطروحة المقدمة إلى جامعة دولية في مقر المجلس الأعلى للثقافة المصري، أوضح فضل أن ذلك يندرج في أن قانون الجامعة المفتوحة يسمح للطالب بمناقشة بحثه في أي مكان.
وقال الأمين العام للمجلس نفسه حاتم ربيع: «لا يوجد في لوائح المجلس ما يمنع استضافة مناقشة الرسائل العلمية، وقد خاطبني الفنان نصير شمة وأعضاء اللجنة لاستضافة المناقشة، فوافقت باعتبارها فعالية ثقافية كتلك التي يستضيفها المجلس من حين إلى آخر».
وأبدى ربيع انزعاجه من الانتقادات الموجهة إلى المجلس متسائلاً: «لماذا جاءات الانتقادات بعد مناقشة الأطروحة وليس قبلها، على رغم أن هناك ما يقرب من 19 موقعاً إلكترونياً، نشر أخباراً عن الجلسة قبل أسبوع من انعقادها؟». وقال: « إذا كان المجلس رفض استضافة الفاعلية، لانقلبت عليه الصحافة أيضاً».
«الجامعة العربية المفتوحة لشمال أميركا»، تأسست عام 2006، ومقرها الرئيس في واشنطن، وهي عضو في «المنظمة الدولية للتعليم»، وتضم طلاباً من مختلف أنحاء العالم، وفق «النظام الأميركي والكندي». والشهادات التي تمنحها تلك الجامعة تصدق عليها ولاية واشنطن ووزارة الخارجية الأميركية، وكذلك سفارة دولة الطالب في واشنطن.

   

فضيحة «دكتوراه» نصير شمة تشغل القاهرة اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير